رسول الله .
ففي المدينة كان أول عمل عمله رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أن آخى بين
المهاجرين والأنصار اخوة خاصة ، غير تلك الأخوة العامة التي جعلها
الاسلام بين المسلمين جميعا ( 1 ) هي اخوة تجمع بين اثنين جمعا موثقا ،
يشارك فيه الأخ أخاه في امره كله ، في سراءه وضراءه ، وفي حلو عيشه
ومره ، وفي لين حياته وخشونتها .
وفي هذه المؤاخاة عرف رسول الله كل أخ بأخيه ، وجمعه إليه
ووصله به ، وتولى بنفسه اختياره المتآخيين ، ليجمع المرء على من هو
هامش
( 1 ) لم يجعل الاسلام اخوة عامة بين المسلمين ، وانما جعلها بين المؤمنين منهم فقال
( انما المؤمنون اخوة ) سورة الحجرات : آية 10 ، والمؤمن يفترق عن المسلم ويفضل
عليه قال الله ( قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الايمان
في قلوبكم ) سورة الحجرات : آية 14 .