( الخطيب والعقيلي عن عبد الله بن عمر ) ( 1 ) .
وفي الصفحة 61 منه : يا علي أنت أخي في الدنيا والآخرة
( الترمذي ( 1 ) عن ابن عمر ) ( 1 ) .
الأستاذ عبد الكريم الخطيب المصري
يقول في كتابه ( علي بن أبي طالب بقية النبوة وخاتم الخلافة ) ( 2 ) : ان
الذي كان ينتظر عليا في مدينة الرسول شئ أعظم من هذا وأكبر
درجات وأكبر تفضيلا ، شئ اختص به علي وحده لم يشاركه فيه أحد
من المسلمين ( 3 ) الذي اخذ كل منهم بحظه من الاسلام ، وبمكانته من
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمته ص 56 .
( 2 ) ص 109 ط عام 1386 مطبعة السنة المحمدية .
( 3 ) سن عقد المؤاخاة بين انسان وآخر من المسلمين من سياسة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم )
الحكيمة الراشدة المثمرة ، فلا يتبين بها فضل أحد المتآخيين على الآخر الذي آخى
الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بينه وبينه .
فهما في الفضل سواء فيما اشتملا عليه من صفات ، وبذلك يقف كل منهما عند حده
فلا يرى لنفسه على أخيه فضلا فيتقدم عليه ، أما عقد الاخوة بين الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الذي
اختاره الله من خلقه كافة وبعثه رسولا وهاديا إلى البشرية جمعاء وبين ابن عمه
الإمام ( عليه السلام ) ففيها من زيادة الفضل للامام على المسلمين فضل لم ينله أحد منهم ، فان
في اختيار الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الإمام ( عليه السلام ) أخا له دليل على أنه مثله ونظيره في كل صفات
الكمال ، وكما أنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سيد البشر أجمعين كذلك الإمام ( عليه السلام ) فلا يفوق الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم )
عليه الا بالنبوة فحسب ، وكما وجبت ولاية الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على المسلمين كافة كذلك
وجبت ولاية الامام عليهم كافة من بعد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فالامام خليفة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
والقائم بها مقامه من بعده ، غير أن ذوي الأطماع الدنيوية والأحقاد الجاهلية الذين
جاؤوا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) و ( قالوا نشهد انك لرسول الله والله يعلم انك لرسوله والله
يشهد ان المنافقين لكاذبون ، اتخذوا ايمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله انهم ساء ما
كانوا يعملون ) سورة المنافقين : آية 2 ، حالوا بين الإمام ( عليه السلام ) وبين المقام الذي اراده الله
ورسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) له فغصبوه حقه منه ، وأخروه عنه وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب
ينقلبون .