والسلام فرد عليه السلام ، وقال : يا أم سلمة ( 1 ) هل تعرفين هذا ؟ قالت :
نعم ، هذا علي بن أبي طالب .
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : نعم هذا علي ، سيط ( 2 ) لحمه بلحمي ، ودمه
بدمي وهو مني بمنزلة هارون من موسى ، الا أنه لا نبي بعدي .
يا أم سلمة هذا علي سيد مبجل ، مؤمل المسلمين ، وأمير المؤمنين ( 3 )
وموضع سري وعلمي ، وبابي الذي يؤوى إليه ، وهو الوصي على أهل
بيتي ، وعلى الأخيار من أمتي وهو أخي في الدنيا والآخرة ، وهو معي في
السناء الأعلى ( 4 ) ( 5 ) .
* * *
هامش
( 1 ) إحدى زوجاته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . ( 2 ) اختلط .
( 3 ) هذا اللقب خص به الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عليا ابن عمه ( عليه السلام ) ، ولم يطلقه على أحد غيره ،
ولذلك لم يطلقه الشيعة الإمامية الا عليه اقتداء به ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، حتى على الأئمة الأحد
عشر المعصومين من عترته ( عليهم السلام ) مع اعتقادهم انهم ( عليهم السلام ) امراء المؤمنين حقا . وقد
استعمله أصحاب المذاهب الأربعة وأطلقوه على الظالمين من الحكام والفسقة الفجرة
من الأمراء الذين يرون طاعتهم فرضا في أعناقهم ودينهم يأمرهم بمتابعة أوامرهم
والانتهاء إلى نواهيهم .
( 4 ) : ارتفاع القدر والمنزلة عند الله ، والسناء : الرفعة ، والسني : الرفيع .
( 5 ) ألا يدل هذا النص وهذا التنويه بشأن الامام على خلافته من بعده ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مالكم
لا تتفكرون ؟