تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من أقطاب الكذابين أحمد بن تيمية الحراني — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) قال : أنت أخي وصاحبي . ويقول ابن عباس ( 1 ) في ذلك : لعلي أربع خصال ليست لأحد غيره ، هو أول عربي وعجمي صلى مع رسول الله ، وهو الذي كان لواؤه معه في كل زحف ، وهو الذي صبر معه يوم فر منه غيره ، وهو الذي غسله وادخله قبره ( الاستيعاب ) . وهذه الخصال والمزايا هي التي تفرض له هذه المكانة فيختاره النبي ( صلى الله عليه وسلم ) صاحبا وأخا ( 2 ) . الرضوي : وكان الجدير بالأمة الاسلامية عامة بل الواجب المحتم عليها أن تقتدي بنبيها المعصوم من الخطأ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قولا وفعلا والذي ( لا ينطق عن الهوى ) ان كانت صادقة في ايمانها برسالته فتختار من اختاره أخا له وصهرا ووصيا ، إماما لها وخليفة من بعده ولا تحيد عنه إلى غيره من الأصحاب ، فان في اتباعها الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) دلالة على كمال ايمانها به وصدق ادعاءها نبوته ، والعدول عنه عدول عن الحق إلى الضلالة واستبدال للذي هو أدنى بالذي هو خير ، وهي سنة يهودية ذم الله اليهود عليها فقال لهم * ( أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير ) * ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمته ص 36 . ( 2 ) وله ( عليه السلام ) خصال ومزايا جمة غيرها قد خصه الله تعالى بها فلم يشركه فيها أحد من المسلمين ذكرنا ثلة منها في كتابنا ( علي لا سواه خليفة رسول الله بنص من الله ) . ( 3 ) سورة البقرة : آية 61 .
من أقطاب الكذابين أحمد بن تيمية الحراني — صفحة 140 | محمد الرضي الرضوي