الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) قال : أنت أخي وصاحبي .
ويقول ابن عباس ( 1 ) في ذلك : لعلي أربع خصال ليست لأحد غيره ،
هو أول عربي وعجمي صلى مع رسول الله ، وهو الذي كان لواؤه معه في
كل زحف ، وهو الذي صبر معه يوم فر منه غيره ، وهو الذي غسله
وادخله قبره ( الاستيعاب ) .
وهذه الخصال والمزايا هي التي تفرض له هذه المكانة فيختاره
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) صاحبا وأخا ( 2 ) .
الرضوي : وكان الجدير بالأمة الاسلامية عامة بل الواجب المحتم
عليها أن تقتدي بنبيها المعصوم من الخطأ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قولا وفعلا والذي
( لا ينطق عن الهوى ) ان كانت صادقة في ايمانها برسالته فتختار من
اختاره أخا له وصهرا ووصيا ، إماما لها وخليفة من بعده ولا تحيد عنه إلى
غيره من الأصحاب ، فان في اتباعها الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) دلالة على كمال ايمانها
به وصدق ادعاءها نبوته ، والعدول عنه عدول عن الحق إلى الضلالة
واستبدال للذي هو أدنى بالذي هو خير ، وهي سنة يهودية ذم الله اليهود
عليها فقال لهم * ( أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير ) * ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمته ص 36 .
( 2 ) وله ( عليه السلام ) خصال ومزايا جمة غيرها قد خصه الله تعالى بها فلم يشركه فيها أحد من
المسلمين ذكرنا ثلة منها في كتابنا ( علي لا سواه خليفة رسول الله بنص من الله ) .
( 3 ) سورة البقرة : آية 61 .