الرضوي : أسقط ابن خلكان صدر هذا الحديث لتضمنه نص
الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) على الإمام ( عليه السلام ) بالولاية من بعده إذ قال ( صلى الله عليه وسلم ) : ألست أولى
بالمؤمنين من أنفسهم ؟ ثم قال : من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وال
من والاه . . . .
فرارا من الزامه بالاعتراف بالولاية العامة لعلي ( عليه السلام ) على الأمة من
بعد الرسول وبذلك يثبت بطلان خلافة أئمته الثلاثة أبي بكر وتالييه ،
ومعنى الحديث ( بعد اخذه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الاعتراف منهم بقبولهم ولايته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) )
من كنت أنا أولى به من نفسه لقوله تعالى : ( النبي أولى بالمؤمنين من
أنفسهم ) ( 1 ) فعلي أولى به من نفسه من بعدي ، فيكون هو الخليفة بعدي .
ونحن نلزمه باعترافه بأن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) آخى بينه وبين علي ( عليه السلام ) ،
فإنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى علمه شديد القوى ،
ولما كان علي ( عليه السلام ) مثيل الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في كل صفات الفضل والكمال
كان ( عليه السلام ) جديرا بمؤاخاته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وقد أوضح ذلك بقوله ( علي مني بمنزلة
هارون من موسى الا أنه لا نبي بعدي ) فما كان لموسى ( عليه السلام ) من مقام ومنزلة
عند الله تعالى كان ذلك لأخيه هارون . ولعلي ( عليه السلام ) ذلك عدى النبوة
المستثناة بقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الا انه لا نبي بعدي فهل من مدكر ؟
وانما كان للشيعة بيوم الغدير تعلق كبير لأن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لما قال
ذلك نزلت هذه الآية * ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ،
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : آية 6 .