الأستاذ محمد حسين هيكل المصري
يقول في كتابه ( حياة محمد ) ( 1 ) : بعد ثلاث سنين من حين البعث
امر الله رسوله ان يظهر ما خفي من امره ، وأن يصدع بما جاءه منه ، ونزل
الوحي ان * ( أنذر عشيرتك الأقربين ، واحفظ جناحك للمؤمنين وقل
اني انا النذير المبين ) * ( 2 ) * ( فاصدع بما تؤمر ، وأعرض عن
المشركين ) * ( 3 ) .
ودعا محمد عشيرته إلى طعام بيته وحاول أن يحدثهم داعيا إياهم
إلى الله ، فقطع عمه أبو لهب حديثه واستنفر القوم ليقوموا .
ودعاهم محمد في الغداة كرة أخرى ، فلما طعموا قال لهم : ما اعلم
انسانا في العرب جاء قومه بأفضل مما قد جئتكم به ، قد جئتكم بخير
الدنيا والآخرة وقد امرني ربي ان أدعوكم إليه ، فأيكم يوازرني على هذا
الأمر . وأن يكون أخي ، ووصيي ، وخليفتي فيكم ؟ ( 4 ) فأعرضوا عنه
هامش
( 1 ) ص 104 ط القاهرة عام 1354 مطبعة مصر .
( 2 ) سورة الحجر : آية 88 .
( 3 ) سورة الحجر : آية 94 .
( 4 ) لما كان في كلام الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هذا من الصراحة بالنص على الوصي والخليفة من
بعده ولم يجبه منهم سوى الإمام علي ( عليه السلام ) لم يرق للنواصب ذلك فأعادوا طبع كتاب
( حياة محمد ) في مصر وأسقطوا هذا النص من كلامه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، هكذا لعبت ولم تزل
تلعب أيدي التحريف والخيانة منهم حتى اليوم في كثير من الكتب وقد أشرنا إلى
جملة من الكتب التي لعبت بها أيدي التحريف والخيانة في كتابنا ( يحرفون الكلم عن
مواضعه ) ونحن لا نستغرب ذلك منهم فان الاقدام على تحريف كتاب الله والتلاعب به
أعظم جرما من هذا . وقد فعلوه تمشيا مع أغراضهم الخبيثة ، وقد أثبتنا ذلك في كتابنا
( كذبوا على الشيعة ج 2 منه الذي خصصناه في الرد على مفتريات محمد عبد الله
السمان وأكاذيبه على الشيعة .