فكأن من صفات المتجرد لله ، والمخلص للحق ، والناصح لجمهور
المسلمين تعمد الكذب على المؤمنين من شيعة علي بن أبي طالب أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) واختلاق الأراجيف لغاية الطعن بهم ، وانكاره الحقائق
الراهنة ، نعوذ بالله من العماءة والضلالة . ومن الغريب ، وليس شئ من
هؤلاء القوم غريب أن يؤلف محمد بن أحمد بن عبد الهادي كتابا في تمجيد
هذا الشيخ الكذاب الصلف باسم ( العقود الدرية في مناقب شيخ الاسلام
ابن تيمية ) ويؤلف مرعي بن يوسف الكرمي الحنبلي كتابا باسم
( الكواكب الدرية في مناقب ابن تيمية ) ( 1 ) والجدير بكل منهما أن يسمى ب
( الشهب النارية لاحراق الكذاب صاحب المثالب الردية أحمد بن تيمية )
لما سنطلعك على شئ من مثالبه وبدعه المسطورة في كتب أهل دينه
ونحلته وان سعى بعضهم في التغطية عليها سترا عليه ، غير أن الله سبحانه
أبى إلا اظهارها ولو كره الكذابون .
ومن اتفاق كلمة من مرت عليك أسماؤهم من الغلاة فيه ، في
تقديسه واكباره ، يظهر لنا ان الكذب مباح في دينهم ، وسائغ في اسلامهم .
وقد اختلق ابن تيمية أكاذيب عجيبة ، واتى بسفاسف وترهات
غريبة في كتابه ( منهاج السنة ) وعزاها إلى الشيعة الإمامية بلا خوف من
الله تعالى ولا حياء من الناس ، ولست تجد لواحدة منها ذكرا في كتبهم بل
هامش
( 1 ) ذكره البغدادي في ( هدية العارفين ) ج 2 ص 427 .