فسقة ( إلى أن يقول فيه ) وقد قال له رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : أما ترضى أن
يكون سلمك سلمي ، وحربك حربي ، وتكون أخي ووليي في الدنيا والآخرة .
الرضوي : ومع اعتراف عمرو بن العاص الشقي الصريح لمعاوية بن
أبي سفيان امام الفئة الباغية بأن اجابته إلى الوقوف في صفه والقيام معه
في حرب الإمام ( عليه السلام ) خلع لربقة الاسلام من عنقه ، وتهور في الضلالة فقد
اجابه أخيرا إلى طلبه بعد أن أغراه بحكومة مصر ، فباع الشقي دينه بدنياه ،
واشترى بذلك سخط الله مولاه فكان في الآخرة من الخاسرين .
ونجد في عصرنا الحاضر من أمثال عمرو بن العاص الشقي الخاسر
كثيرين ممن يبيعون دينهم لدنيا فانية ، ورغبة في زعامة أيام معدودة ،
أولئك الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون
صنعا .
وفي الصفحة 215 منه في حديث الإسراء : قد اخترت لك عليا ،
فاتخذه لنفسك خليفة ووصيا ( وساق الحديث إلى أن قال ) يا محمد اني
مختص له بشئ من البلاء لم أخص به أحدا من أوليائي . قال : قلت : يا رب
أخي وصاحبي . قال : قد سبق في علمي انه مبتلى ، ولولا علي لم يعرف
حزبي ، ولا أوليائي ، ولا أولياء رسلي .
وفي الصفحة 224 منه عن أبي الطفيل في حديث مناشدة الإمام ( عليه السلام )
الصحابة فاعترافهم بفضائله ومناقبه التي لم يشركه فيها أحد منهم ، جاء
فيه : أنشدكم الله أمنكم أخو رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) غيري ؟ قالوا : لا . . .
من أقطاب الكذابين أحمد بن تيمية الحراني — صفحة 127
مساهمون: محمد الرضي الرضوي
ص١٢٧