بعدي علي بن أبي طالب .
وفي الصفحة 63 منه مسندا إلى أبي أيوب ( 1 ) ان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال
لفاطمة : يا فاطمة إن لكرامة الله عز وجل إياك زوجتك من أقدمهم سلما ،
وأكثرهم علما ، وأعظمهم حلما ، ان الله اطلع إلى الأرض اطلاعة
فاختارني منهم فبعثني نبيا مرسلا ، ثم اطلع اطلاعة فاختار منهم بعلك ،
فأوحى إلي أن أزوجك إياه واتخذه وصيا وأخا . وفيها أيضا مسندا عن
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال : يا أبا الحسن كلم الشمس فإنها
تكلمك ( وساق الحديث إلى أن قال ) فانكب ساجدا وعيناه تذرفان
بالدموع . فانكب عليه النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وقال : يا أخي وحبيبي ارفع رأسك فقد
باهى الله بك أهل سبع سماوات .
وفي الصفحة 84 منه مسندا عن مخدوج بن زيد الألهاني ان رسول
الله آخى بين المسلمين يوم بدر ، ثم قال : يا علي أنت أخي ، وأنت مني
بمنزلة هارون من موسى الا أنه لا نبي بعدي ( وساق الحديث إلى أن قال )
ألا واني أخوك يا علي ، وأنت معي في كل دار كرامة في الدنيا والآخرة
( وساق الحديث إلى أن قال ) ثم ينادي مناد من تحت العرش : نعم الأب
هامش
( 1 ) قال ابن سعد : ونزل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) على أبي أيوب حين رحل من قباء إلى المدينة ،
وشهد أبو أيوب بدرا واحدا ، والخندق ، والمشاهد كلها مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) . . . وعن محمد
ابن عمر : قبره بأصل حصن القسطنطينية بأرض الروم ، فلقد بلغني ان الروم يتعاهدون
قبره ، ويرمونه ، ويستسقون به إذا قحطوا . ( الطبقات ) ج 3 ق 2 ص 49 .