تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر المحيط في التفسير — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩

سورة الشرح

[ سورة الشرح ( 94 ) : الآيات 1 إلى 8 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ( 1 ) وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ ( 2 ) الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ ( 3 ) وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ ( 4 ) فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ( 5 ) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ( 6 ) فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ ( 7 ) وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ ( 8 )
أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ، وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ ، الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ ، وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ ، فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ، إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ، فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ ، وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ
. هذه السورة مكية . ومناسبتها لما قبلها ظاهرة . وشرح الصدر : تنويره بالحكمة وتوسيعه لتلقي ما يوحى إليه ، قاله الجمهور . والأولى العموم لهذا ولغيره من مقاساة الدعاء إلى اللّه تعالى وحده ، واحتمال المكاره من إذاية الكفار . وقال ابن عباس وجماعة : إشارة إلى شق جبريل عليه السلام صدره في وقت صغره ، ودخلت همزة الاستفهام على النفي ، فأفاد التقرير على هذه النعمة وصار المعنى : قد شرحنا لك صدرك ، ولذلك عطف عليه الماضي وهو ووضعنا وهذا نظير قوله :
أَ لَمْ نُرَبِّكَ فِينا وَلِيداً وَلَبِثْتَ
« 1 » . وقرأ الجمهور :
نَشْرَحْ
بجزم الحاء لدخول الجازم . وقرأ أبو جعفر : بفتحها ، وخرجه ابن عطية في كتابه على أنه ألم نشرحن ، فأبدل من النون ألفا ، ثم حذفها تخفيفا ، فيكون مثل ما أنشده أبو زيد في نوادره من قول الراجز :
هامش
( 1 ) سورة الشعراء : 26 / 18 .
البحر المحيط في التفسير — صفحة 499 | أبي حيان الأندلسي / صدقي محمد جميل