فويل لك يا بصرة عند ذلك ، من جيش من نقم الله ،
لا رهج له ولا حس ، وسيبتلى أهلك بالموت الأحمر ،
والجوع الأغبر ( 1 )
6 - ومن خطبة له _ عليه السلام _ : ألا بأبي وأمي ، هم من عدة
أسماؤهم في السماء معروفة ، وفي الأرض مجهولة ، ألا
فتوقعوا ما يكون من إدبار أموركم ، وانقطاع وصلكم ،
واستعمال صغاركم ، ذاك حيث تكون ضربة السيف على
المؤمن أهون من الدرهم من حله .
ذاك حيث يكون المعطى أعظم أجرا من المعطي ، ذاك
حيث تسكرون من غير شراب ، بل من النعمة
والنعيم ، وتحلفون من غير اضطرار ، وتكذبون من
غير إحراج .
ذاك إذا عضكم البلاء ، كما يعض القتب غارب
البعير ، ما أطول هذا العناء ، وأبعد هذا الرجاء ( 2 )
7 - وأخذوا يمينا وشمالا ، ضعنا في مسالك الغي ،
وتركا لمذاهب الرشد ، فلا تستعجلوا ما هو كائن
مرصد ( 3 ) وتستبطئوا ما يجي به الغد .
فكم من مستعجل بما إن أدركه ، ود أنه لم
يدركه ، وما أقرب اليوم من تباشير غد ( 4 ) .
هامش
( 1 ) البحار : 41 / 331 - 332 ، ح ( 52 ) ، نهج البلاغة لصبحي الصالح : 148 خطبة
( 102 ) ، ينابيع المودة : 437 ، شرح النهج الحديدي : 7 / 102 خطبة ( 101 ) وفيه :
. . . يجاهدهم في الله . . . ، وقال : وهذا إنذار بملحمة تجري في آخر
الزمان ، وقد أخبر النبي _ صلى الله عليه وآله وسلم _ بنحو ذلك ، نهج البلاغة
لمحمد عبدة : 196 خطبة ( 98 ) وفيه : . . . يجدها راكبها . . .
( 2 ) شرح النهج الحديدي : 13 / 95 ، منتخب الأثر : 314 ، نهج البلاغة لمحمد
عبدة : 2 / 126 ، ينابيع المودة : 437 ، شرح ابن ميثم البحراني : 4 / 182 ، منهاج
البراعة : 11 / 141 - 142 ، في ظلال نهج البلاغة : 3 / 79 - 80 ، نهج البلاغة لصبحي
الصالح : 277 خطبة ( 187 ) .
( 3 ) مرصد - أي مترقب ما يجيئ به الغد من الفتن والوقائع .
( 4 ) من تباشير غد - أي أوائله أو من البشرى به .