تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر المحيط في التفسير — صفحة 683

مساهمون:

ص٦٨٣
الزعم : قول يقترن به الاعتقاد الظني . وهو بضم الزاي وفتحها وكسرها . قال الشاعر وهو أبو ذؤيب الهذلي :
فإن تزعميني كنت أجهل فيكم * فإني شريت الحلم بعدك بالجهل
وقال ابن دريد : أكثر ما يقع على الباطل . وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « مطية الرجل زعموا » . وقال الأعشى :
ونبئت قيسا ولم أبله * كما زعموا خير أهل اليمن
فقال الممدوح وما هو إلا الزعم وحرمه . وإذا قال سيبويه : زعم الخليل ، فإنما يستعملها فيما انفرد الخليل به ، وكان أقوى . وذكر صاحب العين : أنّ الأحسن في زعم أن توقع على أن قال ، قال . وقد توقع في الشعر على الاسم . وأنشد بيت أبي ذؤيب هذا وقول الآخر :
زعمتني شيخا ولست بشيخ * إنما الشيخ من يدب دبيبا
ويقال : زعم بمعنى كفل ، وبمعنى رأس ، فيتعدى إلى مفعول واحد مرة ، وبحرف جر أخرى . ويقال : زعمت الشاة أي سمنت ، وبمعنى هزلت ، ولا يتعدى . التوفيق : مصدر وفق ، والوفاق والوفق ضد المخالفة .
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ
سبب نزولها فيما رواه أبو صالح عن ابن عباس ، وقاله : مجاهد والزهري وابن جريج ومقاتل ما ذكروا في قصة مطولة مضمونها : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أخذ مفتاح الكعبة من سادنيها عثمان بن طلحة ، وابن عمه شيبة بن عثمان بعد تأب من عثمان ولم يكن أسلم ، فسأل العباس الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم أن يجمع له بين السقاية والسدانة ، فنزلت . فرد المفتاح إليهما وأسلم عثمان . وقال الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم : « خذوها يا بني طلحة خالدة تالدة لا يأخذها منكم إلا ظالم » . وروى ابن أبي طلحة عن ابن عباس ، وقاله : زيد بن أسلم ، ومكحول ، واختاره أبو