تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
الْمَلائِكَةُ
ليخبرونا بنبوة محمد ، أو رسلا بدلا من رسالته .
« اسْتَكْبَرُوا »
باقتراحهم رؤية ربهم ونزول الملائكة ، أو بإنكارهم إرسال محمد صلّى اللّه عليه وسلّم إليهم .
« عَتَوْا »
تجبرا ، أو عصيانا ، أو سرفا في الظلم ، أو غلوا في القول ، أو شدة الكفر ، نزلت في عبد اللّه بن أبي أمية ومكرز بن حفص في جماعة من قريش قالوا : لولا أنزل علينا الملائكة ، أو نرى ربنا .
يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ لا بُشْرى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْراً مَحْجُوراً
[ الفرقان : 22 ] .
« يَوْمَ يَرَوْنَ »
يوم الموت ، أو القيامة .
« لا بُشْرى »
للمجرمين بالجنة .
« وَيَقُولُونَ »
الملائكة للكفار ، أو الكفار لأنفسهم .
« حِجْراً مَحْجُوراً »
معاذ اللّه أن تكون لكم البشرى ، أو حراما محرما أن تكون لكم البشرى ، أو منعنا أن يصل إلينا شيء من الخير .
وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً
[ الفرقان : 23 ] .
« وَقَدِمْنا »
عمدنا .
« مِنْ عَمَلٍ »
خير فأحبطناه بالكفر ، أو عمل صالح لا يراد به وجه اللّه .
« هَباءً »
رهج الدواب غبار يسطع من تحت حوافرها ، أو كالغبار يكون في شعاع الشمس إذا طلعت في كوة ، أو ما ذرته الريح من أرواق الشجر ، أو الماء المهراق ، أو الرماد .
أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا
[ الفرقان : 24 ] .
« وَأَحْسَنُ مَقِيلًا »
المستقر في الجنة ، والمقيل دونها ، أو عبّر به عن الدعة وإن لم يقيلوا ، أو مقيلهم الجنة على الأسرة مع الحور ، ومقيل أعداء اللّه مع الشياطين مقرنين ، أو يفرغ من حسابهم وقت القائلة وهو نصف النهار .
وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلًا
[ الفرقان : 25 ] .
« بِالْغَمامِ »
المعهود لأنه لا يبقى بعد انشقاق السماء ، أو غمام أبيض يكون في السماء ينزله اللّه تعالى على الأنبياء فيشقق السماء فيخرج منها .
وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ
ليبشروا المؤمن بالجنة والكافر بالنار ، أو ليكون مع كل نفس سائق وشهيد .
وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا
[ الفرقان : 27 ] .