تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
« فَيَقُولُ »
للملائكة ، أو لعيسى وعزير والملائكة .
« أَ أَنْتُمْ »
تقرير لإكذاب المدعين عليهم ذلك .
قالُوا سُبْحانَكَ ما كانَ يَنْبَغِي لَنا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِياءَ وَلكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآباءَهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكانُوا قَوْماً بُوراً
[ الفرقان : 18 ] .
« مِنْ أَوْلِياءَ »
نواليهم على عبادتنا ، أو نتخذهم لنا أولياء .
« مَتَّعْتَهُمْ »
بتأخير العذاب ، أو بطول العمر ، أو بالأموال والأولاد .
« بُوراً »
هلكى ، البوار : الهلاك ، أو لا خير فيهم ، بارت الأرض : تعطلت من الرزع فلم يكن فيها خير ، أو البوار : الفساد بارت السلعة : كسدت كسادا فاسدا .
فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِما تَقُولُونَ فَما تَسْتَطِيعُونَ صَرْفاً وَلا نَصْراً وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذاباً كَبِيراً
[ الفرقان : 19 ] .
« فَقَدْ »
كذبكم الكفار أيها المؤمنون .
« بِما تَقُولُونَ »
من نبوة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، أو كذب الملائكة والرسل الكفار بقولهم إنهم اتخذوهم أولياء من دونه .
« صَرْفاً »
للعذاب عنهم ولا ينصرون أنفسهم ، أو صرف الحجة .
« وَلا نَصْراً »
على آلهتهم في تكذيبهم ، أو صرفك يا محمد عن الحق ولا نصر أنفسهم من عذاب التكذيب ، أو الصرف : الحيلة من قولهم إنه ليتصرف أي يحتال ، وفي الحديث : « لا يقبل منه صرف أي نافلة ولاعدل أي فريضة » أو الصرف : الدية والعدل : القود .
وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْواقِ وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَ تَصْبِرُونَ وَكانَ رَبُّكَ بَصِيراً
[ الفرقان : 20 ] .
« فِتْنَةً »
اختبارا يقول الفقير لو شاء لجعلني غنيا مثل فلان وكذلك يقول الأعمى والسقيم للبصير ، والسليم ، أو العداوات في الدين ، أو صبر الأنبياء على تكذيب قومهم ، أو لما أسلم بلال وعمار وصهيب وأبو ذر وعامر بن فهيرة وسالم مولى أبي حذيفة وغيرهم من الفقراء والموالي قال : المستهزئون من قريش انظروا إلى أتباع محمد من فقرائنا وموالينا فنزلت ، والفتنة : البلاء ، أو الاختبار .
« أَ تَصْبِرُونَ »
على ما امتحنتم به من الفتنة تقديره أم لا تصبرون .
« بَصِيراً »
بمن يجزع .
وَقالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ أَوْ نَرى رَبَّنا لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيراً
[ الفرقان : 21 ] .
« لا يَرْجُونَ »
لا يخافون ، أو لا يأملون ، أو لا يبالون .