العقوبة وليس كدعاء غيره ، أو لا تدعونه بالغلظة والجفاء ولكن بالخضوع والتذلل ؛ يا رسول اللّه ، يا نبي اللّه ، أو لا تتأخروا عن أمره ولا تقعدوا عن استدعائه إلى الجهاد كما يتأخر بعضهم عن إجابة بعض .
« الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ »
المنافقون يتسللون عن صلاة الجمعة يلوذ بعضهم ببعض استتارا من الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ولم يكن أثقل عليهم من الجمعة وحضور الخطبة ، أو كانوا يتسللون في الجهاد برجوعهم عنه يلوذ بعضهم ببعض .
« لِواذاً »
فرارا من الجهاد .
« يُخالِفُونَ »
يعرضون ، أو عن صلة .
« عَنْ أَمْرِهِ »
أمر اللّه تعالى ، أو الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم .
« فِتْنَةٌ »
كفر ، أو عقوبة ، أو بلية تظهر نفاقهم .
« عَذابٌ أَلِيمٌ »
جهنم ، أو القتل في الدنيا .
سورة الفرقان « 1 »
تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً
[ الفرقان : 1 ] .
« تَبارَكَ »
تفاعل من البركة ، أو خالق البركة ، أو الذي تجيء منه البركة وهو العلو ، أو الزيادة ، أو العظمة .
« الْفُرْقانَ »
القرآن ؛ لأن فيه بيان الحلال والحرام ، أو الفرقة بين الحق والباطل ، وقيل الفرقان اسم لكل منزل .
« لِيَكُونَ »
محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم أو الفرقان .
« لِلْعالَمِينَ »
الجن والإنس ؛ لأنه أرسل إليهم .
« نَذِيراً »
محذرا من الهلاك ، ولم تعم رسالة نبي قبله إلا نوح عليه الصلاة والسّلام فإنه عم الإنس برسالته بعد الطوفان وقبل الطوفان مذهبان .
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذا إِلَّا إِفْكٌ افْتَراهُ وَأَعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جاؤُ ظُلْماً وَزُوراً
[ الفرقان : 4 ] .
« وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا »
مشركو مكة ، أو النضر بن الحارث .
« إِفْكٌ »
كذب اختلقه وأعانه .
هامش
( 1 ) سميت بهذا الاسم لأن اللّه تعالى ذكر فيها هذا الكتاب المجيد الذي أنزله على عبده محمد وكان النعمة الكبرى على الإنسانية لأنه النور الساطع والضياء المبين ، الذي فرق اللّه به بين الحق والباطل ، والنور والظلام ، والكفر والإيمان ، ولهذا كان جديرا بأن يسمى الفرقان ، وهي سورة مكية ما عدا الآيات ( 68 ، 69 ، 70 ) فمدنية ، وقد نزلت بعد سورة يس ، وقد بدأت بالثناء على اللّه تعالى ، والفرقان هو اسم من أسماء القرآن ، ومحور السورة يدور حول إثبات صدق القرآن وصحة الرسالة المحمدية وحول عقيدة الإيمان بالبعث والجزاء وفيها بعض القصص للعظة والاعتبار .