« قَوْمٌ »
من اليهود ، أو عبد اللّه بن الحضرمي ، أو عداس مولى عتبة وجبر مولى عامر بن الحضرمي ، أو أبو فكيهة الرومي .
وَقالُوا ما لِهذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْواقِ لَوْ لا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً
[ الفرقان : 7 ] .
« يَأْكُلُ الطَّعامَ »
أنكروا أن يكون الرسول مثلهم محتاجا إلى الطعام متبذلا في الأسواق ، أو ينبغي كما اختص بالرسالة فكذلك يجب أن لا يحتاج إلى الطعام كالملائكة ولا يتبذل في الأسواق كالملوك .
« أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ »
دليلا على صدقه ، أو وزيرا يرجع إلى رأيه .
أَوْ يُلْقى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْها وَقالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُوراً
[ الفرقان : 8 ] .
« كَنْزٌ »
ينفق منه على نفسه وأتباعه كأنهم استقلوه لفقره .
« وَقالَ الظَّالِمُونَ »
مشركو مكة ، أو عبد اللّه بن الزّبعرى .
« مَسْحُوراً »
سحر فزال عقله ، أو سحركم فيما يقوله .
انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا
[ الفرقان : 9 ] .
« ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ »
بما تقدم من قولهم .
« فَضَلُّوا »
عن الحق في ضربها ، أو فناقضوا في ذلك لأنهم قالوا : افتراه ثم قالوا يملى عليه .
« سَبِيلًا »
مخرجا من الأمثال التي ضربوها ، أو سبيلا لطاعة اللّه تعالى أو سبيلا إلى الخير .
وَإِذا أُلْقُوا مِنْها مَكاناً ضَيِّقاً مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنالِكَ ثُبُوراً
[ الفرقان : 13 ] .
« ضَيِّقاً »
تضيق جهنم على الكافر كمضيق الزّج على الرمح .
« مُقَرَّنِينَ »
مكتّفين ، أو قرن كل واحد منهم إلى شيطانه .
« ثُبُوراً »
ويلا أو هلاكا ، أو وانصرافاه عن طاعة اللّه كقول الرجل واحسرتاه واندماه .
لَهُمْ فِيها ما يَشاؤُنَ خالِدِينَ كانَ عَلى رَبِّكَ وَعْداً مَسْؤُلًا
[ الفرقان : 16 ] .
« ما يَشاؤُنَ »
من النعيم وتصرف المعاصي عن شهواتهم .
« وَعْداً مَسْؤُلًا »
وعدهم اللّه الجزاء فسألوه الوفاء فوفى ، أو يسأله لهم الملائكة فيجابون إلى مسألتهم ، أو سألوه في الدنيا أن يرزقهم الجنة فأجابهم .
وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَ أَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبادِي هؤُلاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ
[ الفرقان : 17 ] .
« يَحْشُرُهُمْ »
حشر الموت ، أو البعث .
« وَما يَعْبُدُونَ »
عيسى وعزير والملائكة .