تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
قلوبهم فضلوا عن الحق فلا يهتدون إليه والمطموس الذي لا يكون بين عينيه شق مأخوذ من طمس الأثر .
وَلَوْ نَشاءُ لَمَسَخْناهُمْ عَلى مَكانَتِهِمْ فَمَا اسْتَطاعُوا مُضِيًّا وَلا يَرْجِعُونَ
[ يس : 67 ] .
« لَمَسَخْناهُمْ »
أقعدناهم على أرجلهم فلا يستطيعون تقدما ولا تأخرا ، أو لأهلكناهم في مساكنهم ، أو لغيرنا خلقهم فلا ينتقلون .
« فَمَا اسْتَطاعُوا »
لو فعلنا ذلك تقدما ولا تأخرا أو ما استطاعوا مضيا في الدنيا ولا رجوعا فيها .
وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَ فَلا يَعْقِلُونَ
[ يس : 68 ] .
« نُعَمِّرْهُ »
ببلوغ الهرم ، أو ثمانين سنة .
« نُنَكِّسْهُ »
نرده إلى الضعف وحالة الصغر لا يعلم شيئا ، أو نغير سمعه وبصره وقواه .
« أَ فَلا يَعْقِلُونَ »
أن فاعل هذا قادر على البعث .
لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكافِرِينَ
[ يس : 70 ] . « لتنذر » يا محمد وبالياء القرآن .
« حَيًّا »
عاقلا ، أو مؤمنا ، أو مهتديا ، أو حي القلب والبصر .
« وَيَحِقَّ الْقَوْلُ »
يجب العذاب .
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينا أَنْعاماً فَهُمْ لَها مالِكُونَ
[ يس : 71 ] .
« مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينا »
من فعلنا من غير أن نكله إلى غيرنا ، أو بقوتنا
وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ
[ الذاريات : 47 ] .
« مالِكُونَ »
ضابطون ، أو مقتنون ، أو مطيقون .
وَذَلَّلْناها لَهُمْ فَمِنْها رَكُوبُهُمْ وَمِنْها يَأْكُلُونَ
[ يس : 72 ] .
« رَكُوبُهُمْ »
الدابة التي تصلح للركوب .
وَلَهُمْ فِيها مَنافِعُ وَمَشارِبُ أَ فَلا يَشْكُرُونَ
[ يس : 73 ] .
« مَنافِعُ »
لباس أصوافها .
« وَمَشارِبُ »
ألبانها .
لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ
[ يس : 75 ] .
« جُنْدٌ »
شيعة ، أو أعوان أي المشركون جند الأصنام .
« مُحْضَرُونَ »
في النار ، أو عند الحساب ، أو في الدفع عن الأصنام وهي لا تدفع عنهم . قال قتادة : كانوا في الدنيا يغضبون لآلهتهم إذا ذكرت بسوء وآلهتهم لا تنصرهم .
أَ وَلَمْ يَرَ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ
[ يس : 77 ] .
« أَ وَلَمْ يَرَ الْإِنْسانُ »
أبي بن خلف جادل في البعث ، أو العاص بن وائل أخذ عظما من