تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
البطحاء ففته بيده ثم قال يا محمد : أيحيي هذا اللّه بعد ما بلى . قال : نعم يميتك اللّه ثم يحييك ثم يدخلك جهنم فنزلت .
« خَصِيمٌ »
مجادل .
« مُبِينٌ »
حجة ، يجوز أن يذكّره بذلك نعمه ، أو يدله به على قدرته على البعث .
الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ
[ يس : 80 ] .
« مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ »
الذي قدر على إخراج النار من الشجر مع ما بينهما من التضاد قادر على البعث . قيل تقدح النار من كل شجر إلا العناب وقيل الشجر محمد صلّى اللّه عليه وسلّم والنار الهدى والنور الذي جاء به .
« تُوقِدُونَ »
تقتبسون الدين .
إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
[ يس : 82 ] .
« أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ »
بأمره فيوجد ، أوليس في كلامهم أخف ولا أسرع من كن فجعلها مثلا لأمره في السرعة .
فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
[ يس : 83 ] .
« مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ »
خزائنه ، أو ملكه وفيه مبالغة .

سورة الصافات « 1 »

وَالصَّافَّاتِ صَفًّا
[ الصافات : 1 ] .
« وَالصَّافَّاتِ »
الملائكة صفوفا في السماء ، أو في الصلاة عند ربهم أو صافة أجنحتها في الهواء قائمة حتى يأمرها اللّه تعالى بما يريد ، أو هم عباد السماء أو جماعة المؤمنين صافّين في الصلاة والقتال .
فَالزَّاجِراتِ زَجْراً
[ الصافات : 2 ] .
« فَالزَّاجِراتِ »
الملائكة لزجرها السحاب ، أو عن المعاصي ، أو آيات القرآن الزواجر الأمر والنهي التي زجر اللّه تعالى بهما عباده .
فَالتَّالِياتِ ذِكْراً
[ الصافات : 3 ] .
هامش
( 1 ) سميت السورة سورة الصافات تذكيرا للعباد بالملأ الأعلى من الملائكة الأطهار الذين لا ينفكون عن طاعة اللّه وعبادتهيُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَوبيان وظائفهم التي كلّفوا بها ، وهي سورة مكية ، وقد نزلت بعد سورة الأنعام ، وهي من السور المكية التي تعني بأصول العقيدة الإسلامية التوحيد والوحي والبعث والجزاء شأنها كشأن سائر السورة المكية التي تهدف إلى تثبيت دعائم الإيمان .