تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ
[ يس : 37 ] .
« نَسْلَخُ »
نخرج من سلخ الشاة إذا أخرجت من جلدها .
« مُظْلِمُونَ »
داخلون في الظلمة .
وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ
[ يس : 38 ] .
« لِمُسْتَقَرٍّ لَها »
انتهاء أمرها عند انتهاء الدنيا ، أو لوقت واحد لا تعدوه ، أو أبعد منازلها في الغروب وقرأ ابن عباس رضي اللّه عنهما لا مستقر لها أي لا قرار ولا وقوف .
وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ
[ يس : 39 ] .
« قَدَّرْناهُ مَنازِلَ »
يطلع كل ليلة في منزلة .
« كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ »
قنو النخل اليابس وهو العذق أو النخل إذا انحنى حاملا .
لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ
[ يس : 40 ] .
« أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ »
لكلّ حد وعلم لا يعدوه ولا يقصر دونه ويذهب سلطان كل واحد منهما مجيء الآخر ، أو لا يدرك أحدهما ضوء الآخر ، أو لا يجتمعان في السماء ليلة الهلال خاصة ، أو إذا اجتمعا في السماء كان أحدهما بين يدي الآخر ، أو لا تدركه ليلة البدر خاصة لأنه يبادر بالغروب قبل طلوعها .
« سابِقُ النَّهارِ »
لا يتقدم الليل قبل كمال النهار ، أو لا يأتي ليلتين متصلتين من غير نهار فاصل .
« وَكُلٌّ »
الشمس والقمر والنجوم .
« فِي فَلَكٍ »
بين الأرض والسماء غير ملتصقة بالسماء .
« يَسْبَحُونَ »
يعلمون ، أو يجرون ، أو يدورون كما يدور المغزل في الفلكة .
وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ
[ يس : 41 ] .
« ذُرِّيَّتَهُمْ »
آباءهم لأن منهم ذرى الأبناء والفلك سفينة نوح أو الأبناء والنساء لأنهم ذرءوا الآباء حملوا في الفلك : وهي السفن الكبار أو النطف حملها اللّه تعالى في بطون النساء تشبيها بالفلك قاله علي رضي اللّه تعالى عنه .
« الْمَشْحُونِ »
الموقر ، أو المملوء .
وَخَلَقْنا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ ما يَرْكَبُونَ
[ يس : 42 ] .
« وَخَلَقْنا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ »
خلقنا مثل سفينة نوح من السفن ما يركبونه ، أو السفن الصغار خلقها كالكبار ، أو سفن الأنهار كسفن البحار ، أو الإبل تركب في البر كما تركب السفن في البحر والعرب يشبهون الإبل بالسفن .
تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 128 | العز بن عبد السلام