تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
يتولاه أهله وللاجتهاد فيه مدخل كالقضاء فإن كان حكما بين متراضيين أو توسطا بين مجبورين جاز ، وإن كان إلزام إجبار لم يجز .
« حَفِيظٌ »
لما استودعتني .
« عَلِيمٌ »
بما وليتني ، أو
« حَفِيظٌ »
بالكتاب ،
« عَلِيمٌ »
بالحساب ، وهو أول من كتب في القراطيس ، أو
« حَفِيظٌ »
للحساب
« عَلِيمٌ »
بالألسن أو
« حَفِيظٌ »
بما وليتني ،
« عَلِيمٌ »
بسني المجاعة ، فيه دليل على جواز تزكية النفس عند حاجة تدعو إلى ذلك .

[ سورة يوسف ( 12 ) : آية 56 ]

وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْها حَيْثُ يَشاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنا مَنْ نَشاءُ وَلا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ( 56 )
« مَكَّنَّا لِيُوسُفَ »
استخلفه الوليد على عمل أطيفر وعزله ، قال مجاهد : وأسلم على يده ، قال : ملك بعد سنة ونصف . ثم مات أطيفر فزوجه الملك بامرأته راعيل فوجدها يوسف عذراء ، وولدت له ولدين ، أفرائيم وميشا ، ومن زعم أنها زليخا قال لم يتزوجها يوسف ، ولما رأته في موكبه بكت ثم قالت الحمد للّه الذي جعل الملوك بالمعصية عبيدا والحمد للّه الذي جعل العبيد بالطاعة ملوكا فضمها إليه فكانت من عياله حتى ماتت ولم يتزوجها .
« يَتَبَوَّأُ »
يتخذ من أرض مصر منزلا حيث شاء ، أو يصنع في الدنيا ما يشاء لتفويض الأمر إليه .
« بِرَحْمَتِنا »
نعمة الدنيا .
« وَلا نُضِيعُ »
ثواب .
« الْمُحْسِنِينَ »
في الآخرة ، أو كلاهما في الدنيا ، أو كلاهما في الآخرة ، ونال يوسف ذلك ثوابا على بلواه ، أو تفضلا من اللّه تعالى وثوابه باق في الآخرة بحاله .

[ سورة يوسف ( 12 ) : آية 57 ]

وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ ( 57 )
« وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ »
من أجر الدنيا لأنه دائم وأجر الدنيا منقطع ، أو خير ليوسف من التشاغل بملك الدنيا لما فيه من التبعة .

[ سورة يوسف ( 12 ) : آية 58 ]

وَجاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ ( 58 )
« فَعَرَفَهُمْ »
من غير تعريف ، أو ما عرفهم حتى تعرفوا إليه ، أو عرفهم بلسانهم العبراني ، قال : لما عبر أبوهم بهم فلسطين فنزل وراء النهر سموا عبرانيين . وجاءوا ليمتاروا في سني القحط التي ذكرها يوسف في عبارته فدخلوا عليه لأنه كان يتولى بيع الطعام لعزته .
« مُنْكِرُونَ »
لأنهم فارقوه صغيرا فكبر ، وفقيرا فاستغنى ، وباعوه عبدا فصار ملكا .

[ سورة يوسف ( 12 ) : آية 59 ]

وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ قالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ أَ لا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ وَأَنَا خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ ( 59 )
تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 307 | العز بن عبد السلام