تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
« صالِحاً »
غلاما سويّا ، أو بشرا سويّا ، لأن إبليس أوهمها أنه بهيمة .
« جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ »
كان اسم إبليس في السماء الحارث فلما ولدت حواء ، قال : سميه عبد الحارث فسمّته عبد اللّه فمات فلما ولدت ثانيا قال لها ذلك فأبت ، فلما حملت ثالثا قال لها ولآدم عليه الصلاة والسّلام أتظنان أن اللّه تعالى يترك عبده عندكما لا واللّه ليذهبن به كما ذهب بالأخوين ، فسمياه بذلك فعاش فكان إشراكهما في الاسم دون العبادة ، أو جعل ابن آدم وزوجته للّه شركاء من الأصنام فيما آتاهما ، قاله الحسن .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 195 ]

أَ لَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِها أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِها أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِها أَمْ لَهُمْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها قُلِ ادْعُوا شُرَكاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلا تُنْظِرُونِ ( 195 )
« أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِها »
في مصالحهم .
« أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِها »
في الدفاع عنكم .
« أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِها »
منافعكم ومضاركم .
« آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها »
دعاءكم . فكيف تعبدون من أنتم أفضل منه وأقدر ؟

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 199 ]

خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ ( 199 )
« الْعَفْوَ »
من أخلاق الناس وأعمالهم ، أو من أموال المسلمين ، ثم نسخ بالزكاة ، أو العفو عن المشركين ثم نسخ بالجهاد .
« بِالْعُرْفِ »
بالمعروف ، أو لما نزلت قال الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم : « يا جبريل ما هذا ؟ » قال : لا أدري حتى أسأل العالم ، ثم عاد فقال : يا محمد إن اللّه تعالى يأمرك أن تصل من قطعك وتعطي من حرمك وتعفو عمن ظلمك .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 200 ]

وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 200 )
« نَزْغٌ »
انزعاج ، أو غضب ، أو فتنة ، أو إغواء ، أو عجلة .
« فَاسْتَعِذْ »
فاستجر .
« سَمِيعٌ »
لجهل الجاهل .
« عَلِيمٌ »
بما يزيل النزغ .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 201 ]

إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ ( 201 ) « طيف » و
طائِفٌ
واحد وهو لمم كالخيال يلم بالإنسان ، أو وسوسة ، أو غضب ، أو نزغ ، أو الطيف : الجنون ، والطائف : الغضب ، أو الطيف اللمم ، والطائف كل شيء طاف بالإنسان .
« تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ »
علموا فانتهوا ، أو اعتبروا فاهتدوا .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 203 ]

وَإِذا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قالُوا لَوْ لا اجْتَبَيْتَها قُلْ إِنَّما أَتَّبِعُ ما يُوحى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي هذا بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 203 )
تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 231 | العز بن عبد السلام