تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
« أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ »
ركن إلى أهلها في خدعهم إياه ، أو ركن إلى شهواتها فشغلته عن الطاعة .
« كَمَثَلِ الْكَلْبِ »
اللاهث في ذلته ومهانته ، أو لأن لهثه لا ينفعه .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 179 ]

وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها وَلَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ ( 179 )
« كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ »
عام ، أو يراد به أولاد الزنا ، لمسارعتهم إلى الكفر لخبث نطفهم .
« لا يَفْقَهُونَ »
الحق بقلوبهم و
« لا يُبْصِرُونَ »
الرشد بأعينهم ، و
« لا يَسْمَعُونَ »
الوعظ بآذانهم .
« كَالْأَنْعامِ »
همهم الأكل والشرب ، أو لا يعقلون الوعظ .
« هُمْ أَضَلُّ »
لعصيانهم ، أو لتوجه الأمر إليهم دونها .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 180 ]

وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ سَيُجْزَوْنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 180 )
« الْأَسْماءُ الْحُسْنى »
كل أسمائه حسنى والحسنى هاهنا ما مالت إليه القلوب من وصفه بالعفو والرحمة دون الغضب والنقمة ، أو أسماؤه التي يستحقها لذاته وأفعاله .
« فَادْعُوهُ بِها »
عظّموه بها تعبدا له بذكرها ، أو اطلبوا بها وسائلكم .
« يُلْحِدُونَ »
بتسمية الأوثان آلهة واللّه أبا المسيح ، أو اشتقاقهم اللات من اللّه ، والعزى من العزيز ، قاله ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما ويلحدون : يكذبون ، أو يشركون ، أو يجورون .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 181 ]

وَمِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ ( 181 )
« أُمَّةٌ يَهْدُونَ »
الأنبياء والعلماء ، أو هذه الأمة مروي عن الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم يهدون إلى الإسلام بالدعاء إليه ثم بالجهاد عليه .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 182 ]

وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ ( 182 )
« سَنَسْتَدْرِجُهُمْ »
الاستدراج : أن يأتي الشيء من حيث لا يعلم ، أو أن ينطوي منزلة بعد منزلة من الدرج لانطوائه على شيء بعد شيء ، أو من الدرجة لانحطاطه عن منزلة بعد منزلة ، يستدرجون إلى الكفر ، أو إلى الهلكة بالإمداد بالنعم ونيسان الشكر ، أو كلما أحدثوا خطيئة جدد لهم نعمة ، والاستدراج بالنعم الظاهرة ، والمكر بالباطنة .
تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 229 | العز بن عبد السلام