إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ
عير أبي سفيان أو قريش الذين خرجوا لمنعها .
« الشَّوْكَةِ »
كنى بها عن الحرب ، وهي الشدة لما في الحرب من الشدة ، أو الشوكة من قولهم : رجل شاك في السلاح .
« يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ »
يظهر الحق بإعزاز الدين بما تقدّم من وعده ، أو يحق الحق في أمره بالجهاد ، نزلت هذه الآية قبل قوله :
كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ
[ الأنفال : 5 ] قاله الحسن رضي اللّه تعالى عنه « فقيل للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم يوم بدر : عليك بالعير ليس دونها شيء فقال :
العباس وهو أسير ليس لك ذلك ، قال : لم ؟ قال : لأن اللّه تعالى وعدك إحدى الطائفتين وقد أعطاك ما وعدك » .
[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 9 ]
إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ ( 9 )
« تَسْتَغِيثُونَ »
تستنصرون ، أو تستجيرون ، فالمستجير : طالب الخلاص ، والمستنصر :
طالب الظفر ، والمستغيث : المسلوب القدرة ، والمستعين : الضعيف القدرة .
« فَاسْتَجابَ لَكُمْ »
أغاثكم ، الاستجابة ما تقدمها امتناع ، والإجابة ما لم يتقدمها امتناع وكلاهما بعد السؤال .
« مُرْدِفِينَ »
مع كل ملك ملك فهم ألفان ، أو متتابعين ، أو ممدين للمسلمين ، والإرداف : الإمداد .
[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 10 ]
وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلاَّ بُشْرى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 10 )
« إِلَّا بُشْرى »
الإمداد هو البشرى ، أو بشّرتهم الملائكة بالنصر فكانت هي البشرى المذكورة ، وقاتلوا مع الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم أو نزلوا بالبشرى ولم يقاتلوا .
« وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ »
لا من الملائكة .
[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 11 ]
إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ وَلِيَرْبِطَ عَلى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ ( 11 )
« النُّعاسَ »
غشيهم النعاس ببدر فهوّم الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم وكثير من أصحابه رضي اللّه تعالى عنهم فناموا ، فبشّر جبريل عليه السّلام الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم بالنصر ، فأخبر به أبا بكر رضي اللّه تعالى عنه منّ عليهم به لما فيه زوال رعبهم ، والأمن منيم والخوف مسهر ، أو منّ به لما فيه من الاستراحة للقتال من الغد . والنعاس محل الرأس مع حياة القلب ، والنوم يحل القلب بعد نزوله من الرأس ، قاله سهل بن عبد اللّه التّستري .