العطايا ، أو النفل : الزيادة من الخير ومنه صلاة النافلة ، سألوا عن الأنفال لجهلهم بحلها لأنها كانت حراما على الأمم فنزلت ، أو نزلت فيمن شهد بدرا من المهاجرين والأنصار واختلفوا وكانوا أثلاثا فملكها اللّه تعالى رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم فقسمها كما أراه ، أو لما قتل سعد بن أبي وقاص سعيد بن أبي العاص يوم بدر وأخذ سيفه وقال للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم : هبه لي ، فقال : اطرحه في القبض فشقّ عليه فنزلت ، فقال الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم : « اذهب فخذ سيفك » أو قال الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم يوم بدر « من صنع كذا فله كذا وكذا » فسارع الشبان وبقي الشيوخ تحت الرايات فلما فتح عليهم طلبوا ما جعل لهم ، فقال الشيوخ : لا تستأثروا علينا فإنا كنا ردءا لكم ، فنزلت ، وهي محكمة ، أو منسوخة بقوله تعالى
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ
[ الأنفال : 41 ]
« الْأَنْفالُ لِلَّهِ »
مع الدنيا والآخرة ، وللرسول صلّى اللّه عليه وسلّم يضعها حيث أمر .
« وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ »
برد أهل القوة على أهل الضعف ، أو بالتسليم للّه تعالى ورسوله صلّى اللّه عليه وسلّم ليحكما في الغنيمة بما شاءا .
[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 2 ]
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ( 2 )
« وَجِلَتْ »
خافت ، أو رقت .
« إِيماناً »
تصديقا ، أو خشية .
[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 5 ]
كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ ( 5 )
« كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ »
بمكة إلى المدينة مع كراهية فريق من المؤمنين ، كذلك ينجز نصرك ، أو من بيتك بالمدينة إلى بدر كذلك جعل لك غنيمة بدر .
« بِالْحَقِّ »
ومعك الحق ، أو بالحق الذي وجب عليك .
« لَكارِهُونَ »
خروجك ، أو صرف الغنيمة عنهم ، لأنهم لم يعلموا أن اللّه تعالى جعله لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم دونهم .
[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 6 ]
يُجادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ ما تَبَيَّنَ كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ ( 6 )
« يُجادِلُونَكَ »
بعض المؤمنين خرجوا لطلب العير ففاتهم فأمروا بالقتال فقالوا : ما تأهّبنا للقاء العدو ، فجادلوا بذلك طلبا للرخصة ، أو المجادل المشركون قاله ابن زيد .
« فِي الْحَقِّ »
القتال يوم بدر .
[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 7 ]
وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ وَيَقْطَعَ دابِرَ الْكافِرِينَ ( 7 )