فاضربه فتقف على هذا التأويل " فليذوقوه " وترفع " حميم وغساق " ، على معنى : هو حميم ، أو منه حميم « 1 » .
والحميم : الذي قد انتهى حره . قاله السدي « 2 » .
وقال ابن زيد : الحميم : دموع أعينهم تجمع في حياض النار فيسقونه « 3 » .
قال قتادة : الغساق : ما يسيل من بين جلده ولحمه .
قال السدي : الغساق : الذي يسيل من أعينهم ودموعهم يسقونه مع الحميم « 4 » .
وقال ابن زيد : هو الصديد الذي يخرج من جلودهم مما تصهرهم « 5 » النار ، يجمع « 6 » في حياض في النار فيسقونه « 7 » ، وقال مجاهد : الغساق : أبرد البرد « 8 » .
وقال ابن عمر : هو القيح الغليظ ؛ لو أن قطرة منها تهراق « 9 » في المغرب لأنتنت
هامش
( 1 ) انظر : مشكل إعراب القرآن 2 - 627 ، ومعاني الزجاج 4 - 338 ، وإعراب النحاس 3 - 470 ، وجامع القرطبي 15 - 221 . وانظر : تفصيل هذه الأوجه الاعرابية الثلاث في البيان في غريب إعراب القرآن 2 - 317 .
( 2 ) انظر : مع البيان 13 - 113 .
( 3 ) انظر : جامع البيان 23 - 113 ، والمحرر الوجيز 14 - 44 .
( 4 ) انظر : هذه الأقوال في جامع البيان 23 - 113 ، والمحرر الوجيز 14 - 44 ، وجامع القرطبي 15 - 222 .
( 5 ) ( ح ) : " تظهرهم " .
( 6 ) ( ع ) : " تجمع " .
( 7 ) انظر : جامع البيان 23 - 114 .
( 8 ) روي هذا القول عن الضحاك ، أما مجاهد فقال : بارد لا يستطاع . انظر : جامع البيان 23 - 114 . وفي جامع القرطبي 15 - 222 قال مجاهد : هو الثلج البارد الذي قد انتهى برده .
( 9 ) ( ع ) : " يهراق " .