وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : أرأيتم سليمان وما أعطي من ملكه فإنه لم يرفع رأسه إلى السماء تخشعا حتى قبضه اللّه عزّ وجلّ « 1 » .
وروى أبو عبيد أن نملة قالت لسليمان : إني « 2 » على قدري أشكر للّه منك ! وكان على فرس ذنوب « 3 » فخر عنه ساجدا : ( ثم قال : لولا أن أبخلك لسألتك أن تنزع عني ما أعطيتني ) « 4 » .
ثم قال تعالى :
فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخاءً ،
أي : فاستجبنا دعاءه وأعطيناه ملكا لا ينبغي لأحد من بعده فسخرنا له الريح تجري بأمره رخاء « 5 » .
قال الحسن : إن نبي اللّه سليمان « 6 » لما عرضت عليه الخيل شغلته عن صلاة العصر ، فغضب للّه ، فأمر بها فعقرت ، فأبدله « 7 » اللّه مكانها أسرع منها ، فسخرت « 8 » له الريح تجري بأمره رخاء « 9 » .
هامش
( 1 ) أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 6 - 100 وأخرجه ابن أبي شيبة وعبد بن حميد عن سلمان بن عامر الشيباني مرفوعا . انظر : الدر المنثور 7 - 189 .
وورد في الكشف والبيان 240 من رواية سلمان الشعباني قال : بلغني أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
( وذكر الحديث مع بعض الاختلاف ) .
( 2 ) ( ح ) : " أنا " .
( 3 ) الفرس الذّنوب ، هو : الفرس الوافر الذّنب ، الطويل الذّنب ، انظر : اللسان ( مادة : ذنب ) .
( 4 ) ساقط من ( ح ) .
( 5 ) ساقط من ( ح ) .
( 6 ) ( ع ) : " صلّى اللّه عليه سليمان " .
( 7 ) ( ع ) : " فأبدل " .
( 8 ) ( ح ) : " فسخر " .
( 9 ) جاء في الدر المنثور 7 - 139 : أخرجه عبد بن حميد وابن المنذر عن الحسن .