ثم قال تعالى :
وَقالُوا ما هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا ،
وقال هؤلاء المشركون ما حياتنا إلا حياتنا الدنيا التي نحن فيها ، لا حياة سواها ، تكذيبا « 1 » بالبعث والجزاء .
قال قتادة : " هذا قول مشركي العرب " « 2 » .
وقوله :
نَمُوتُ وَنَحْيا
أي نموت نحن ويحيى أبناؤنا بعدنا .
وقيل : هو كلام فيه تقديم وتأخير . والتقدير : نحيى ونموت « 3 » .
وقيل المعنى : نكون أمواتا ، يعني : النطق ، ثم نحيى ، أي « 4 » : نصير أحياء في الدنيا ثم لا يهلكنا إلا الدهر ، أي : إلا مرور الزمان وطول العمر « 5 » .
وقيل المعنى : نموت ( ونحيا على قولكم أيها المؤمنون ) « 6 » - على طريق الاستبعاد « 7 » للبعث « 8 » - بعد الموت ، قاله علي بن سليمان « 9 » .
وهؤلاء قوم لم يكونوا يعرفون اللّه فنسبوا ما يلحقهم من الموت إلى الدهر .
هامش
( 1 ) ( ح ) : " تكذيب " .
( 2 ) انظر جامع البيان 25 - 91 .
( 3 ) انظر المحرر الوجيز 14 - 318 ، وجامع القرطبي 16 - 170 ، وأضاف القرطبي أن هذه قراءة ابن مسعود .
( 4 ) ساقط من ( ح ) .
( 5 ) انظر المحرر الوجيز 14 - 318 .
( 6 ) ( ح ) : " ونحيا أيها المؤمنون على قولكم " .
( 7 ) ( ت ) : " الاستيعاد " .
( 8 ) ساقط من ( ت ) .
( 9 ) انظر إعراب النحاس 4 - 148 .