ثم قال تعالى :
أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ .
قال ابن عباس : " ذلك الكافر اتخذ بغير هدى من اللّه ولا برهان " « 1 » .
قال قتادة : " لا يهوى شيئا إلا « 2 » ركبه ، لا يخاف اللّه " « 3 » .
وقال ابن جبير : " كانت قريش تعبد « 4 » العزى - وهو حجر أبيض - حينا من الدهر ، فإذا وجدوا ما هو أحسن منه طرحوا الأول وعبدوا الآخر « 5 » فأنزل اللّه عزّ وجلّ :
أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ
« 6 » .
قال الحسن " : هو الذي كلما اشتهى شيئا لم يمتنع منه " « 7 » .
ثم قال تعالى :
وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ ،
أي : وخذ له اللّه عن طريق الحق في سابق علمه على علم منه بأنه لا يهتدي ولو جاءته كل آية .
هامش
( 1 ) انظره في جامع البيان حيث ورد بلفظه 25 ، وفي إعراب النحاس 4 - 147 . وانظر جامع القرطبي حيث ورد متصرفا فيه 16 - 166 .
( 2 ) ( ت ) : " ولا " .
( 3 ) انظره حيث ورد بلفظه في : جامع البيان 25 - 91 ، وأحكام الجصاص 3 - 388 ، والمحرر الوجيز 14 - 316 ، وانظر جامع القرطبي 16 - 166 حيث ورد متصرفا فيه .
( 4 ) ( ت ) : " نعبد " .
( 5 ) والعزى : صنم كانت تعبده قريش وبنو كنانة . انظر نهاية الأرب 452 .
( 6 ) انظر جامع البيان 25 - 91 ، وإعراب النحاس 4 - 147 ، وأحكام الجصاص 3 - 388 ، والمحرر الوجيز 14 - 316 ، ولباب النقول 195 وقد ورد بلفظه في جامع البيان وأحكام الجصاص .
( 7 ) انظر إعراب النحاس 4 - 147 حيث ورد بلفظه ، وجامع القرطبي 16 - 166 حيث ورد بمعناه .