عبيدة على قراءة من رفع .
وقال غيرهما : من نصب سواء وقف عليه . وهو بعيد لا وجه له ، لأن " محياهم " مرتفع " بسواء " « 1 » . والتمام عند الأخفش : " ومماتهم " وعند غيره " يحكمون " « 2 » .
ومعنى " ساء ما يحكمون : " بيس الحكم يحكمون إن حسبوا ذلك وظنوه .
و " ما " في موضع رفع إن جعلتها « 3 » معرفة . وفي موضع نصب على البيان إن جعلتها نكرة « 4 » .
قال مجاهد في معنى الآية : محيى المسلمين ومماتهم ، كلاهما محمود ، ومحيى الكفار ومماتهم مذموم ، فلا يستويان « 5 » .
قوله تعالى :
وَخَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ
- إلى قوله - :
ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
[ 22 - 28 ] ، أي : خلق ذلك للعدل والحق لا لما يحسب هؤلاء الجاهلون باللّه عزّ وجلّ من أن « 6 » يجعل من اكتسب السيئات بالكفر كمن آمن باللّه تعالى وعمل صالحا في المحيى والممات ، لأن هذا من فعل غير أهل « 7 » العدل والإنصاف . فمن
هامش
( 1 ) ( ح ) : " سواء " .
( 2 ) انظر المكتفى 517 ، ومنار الهدى 290 ، والمقصد 49 .
( 3 ) ( ت ) : " جعلتها " .
( 4 ) انظر إعراب النحاس 4 - 147 .
( 5 ) انظر جامع البيان 25 - 89 .
( 6 ) ( ت ) : " أنه " .
( 7 ) في طرة ( ح ) .