وإنما حسن الرفع في " سواء " ( لأن الفعل ) « 1 » قد استوفى مفعوليه فارتفع " سواء " على الابتداء ، كما قيل " سواء العاكف فيه والبادي " « 2 » .
وإنما اختير الرفع في " سواء " لأنه اسم في معنى المصدر فلم يحسن جريه على الأول فارتفع بالابتداء إذ الفعل قد تعدى إلى مفعوليه .
ولو كان في موضع " سواء " مستو لحسن النصب لأنه يجري على الأول « 3 » ، فينصب مع المعرفة على الحال وهذا هو الاختيار عند سيبويه وجميع النحويين .
ويجوز النصب عند سيبويه وغيره كما أجاز : مررت برجل سواء عليه الخير والشر ، فإذا نصبت على الحال ، إذ قبله معرفة « 4 » .
فكما جاز أن يكون صفة للنكرة جاز أن يكون حالا للمعرفة وهو بعيد ، لأن الأسماء التي ليست بجارية على الفعل ، الرفع الاختيار فيها عند النحويين « 5 » إذا رفعت ظاهرا بعدها « 6 » .
هامش
- وقد قرأ بالرفع : ابن كثير ونافع ، وأبو عمرو وابن عامر وعاصم في رواية أبي بكر .
انظر الكشف 2 - 268 ، وحجة القراءات 661 ، والسبعة 595 ، وغيث النفع 350 ، وإعراب النحاس 4 - 145 .
( 1 ) ( ح ) : " لأنه جعل " .
( 2 ) الحج آية 23 .
( 3 ) ( ح ) : " ما الأول " .
( 4 ) انظر البيان في غريب إعراب القرآن 2 - 365 .
( 5 ) ( ح ) : " جميع النحويين " .
( 6 ) تعبير فيه ركة . واللّه أعلم .