أَوْلى لَكَ فَأَوْلى ( 33 ) ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى
« 1 » فقال له أبو جهل : واللّات « 2 » لا تملك « 3 » لي نفعا ولا ضرا « 4 » وإنّي لأمنع أهل البطحاء ، وإنّي لأعزّ وأكرم « 5 » فأنزل اللّه تبارك وتعالى ما هو صانع به يوم القيامة ، وما يقال له « 6 » جوابا لقوله : أنا أعز وأكرم ، فقال له :
ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ
عند نفسك ، وأنت الذليل المهان عند اللّه .
ثم قال :
إِنَّ هذا ما كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ ،
أي : يقال لهم إن هذا « 7 » العذاب الذي كنتم به « 8 » تشكّون .
ثم قال تعالى :
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ ،
أي : إن الذين اتقوا اللّه عز وجلّ فأدوا طاعته ( واجتنبوا معصيته ) « 9 » في موضع إقامة آمنين فيه من السوء كله . وكل من ( تقبل اللّه ) « 10 » له عملا وإن قل فهو من المتقين بدلالة قوله :
إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ
« 11 » .
قال علي ( بن أبي طالب ) « 12 » رضي اللّه عنه : ما قلّ عمل مع تقوى وكيف يقلّ ما يتقبل .
هامش
( 1 ) القيامة الآيتين 33 و 34 .
( 2 ) واللات : ضم كانت تعبده ثقيف . انظر نهاية الأرب 452 .
( 3 ) ( ح ) : " ما تملك " .
( 4 ) ( ح ) : " ضرا ولا نفعا " .
( 5 ) قال السيوطي في الدر المنثور 7 - 418 أخرجه الأموي في مغازيه عن عكرمة مرفوعا وانظره أيضا في جامع القرطبي 16 - 151 وتفسير ابن كثير 4 - 147 .
( 6 ) ساقط من ( ح ) .
( 7 ) في طرة ( ت ) .
( 8 ) ( ح ) : " فيه " .
( 9 ) متآكل في ( ح ) .
( 10 ) ( ح ) : " يقبل اللّه عزّ وجلّ " .
( 11 ) المائدة آية 29 .
( 12 ) ساقط من ( ح ) .