وقوله :
إِلى سَواءِ الْجَحِيمِ ،
أي : إلى وسطها ، أي : ادفعوه إلى وسط النار .
ثم قال :
ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذابِ الْحَمِيمِ ،
أي : صبوا على رأس هذا الأثيم - وهو الكافر - من عذاب الجحيم « 1 » .
ثم قال :
ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ ،
أي : يقال له ذق هذا العذاب إنك أنت « 2 » كنت العزيز في قومك .
قال قتادة : نزلت هذه الآية « 3 » في أبي جهل عدو اللّه لقي النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فأخذ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فهزّه ، ثم قال : " أولى لك « 4 » يا أبا جهل ، ثمّ أولى لك فأولى " فقال « 5 » أبو جهل أيوعدني « 6 » محمد ، لأنا « 7 » أعز من يمشي بين جبليها . فنزلت
ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ
أي : المدعي ذلك « 8 » ، وفيه نزلت :
وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً
« 9 » - ، وفيه نزلت :
كَلَّا لا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ
« 10 » .
هامش
( 1 ) ( ح ) : " الحميم " .
( 2 ) في طرة ( ت ) .
( 3 ) ( ت ) : " الآيات " .
( 4 ) ساقط من ( ت ) .
( 5 ) ( ح ) : " قال " .
( 6 ) ( ت ) : " أيوعذني "
( 7 ) ( ح ) : " واللّه لأنا " .
( 8 ) أخرجه الطبري في جامع البيان 25 - 80 وانظره أيضا في المحرر الوجيز 14 - 300 ، وأسباب النزول 253 ، وجامع القرطبي 16 - 151 ، ولباب النقول 795 .
وأضاف السيوطي في الدر المنثور تخريجه إلى عبد بن حميد 7 - 419 كلهم على قتادة .
( 9 ) الإنسان آية 24 .
( 10 ) العلق آية 20 . وانظر جامع البيان 25 - 80 .