وفعلهم ، وقل : مسالمة ومتاركة مني إليكم ، وتقديره : وقل « 1 » أمري سلام .
وهذا كان « 2 » قبل أن يؤمر « 3 » بالقتال ، ثم نسخ ذلك بالأمر بالقتال « 4 » .
وقال الفراء : التقدير : وقل سلام عليكم ، ثم حذف ، وهو بعيد « 5 » لم يؤمر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بأن « 6 » يجيبهم ، إنما أمر ( بأن يسالمهم ) « 7 » حتى يأتيه أمر اللّه عزّ وجلّ .
وقد نهي النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أن يبدأ « 8 » النصارى واليهود بالسلام فكيف يأمره اللّه بذلك للمشركين وينهاه « 9 » عنه .
قال ابن عباس : " فاصفح عنهم ، أي : أعرض عنهم " « 10 » .
ثم قال : ( فسوف تعلمون ) .
هذا تهدد ووعيد ، أي : سوف تلقون ما يسوؤكم غدا إن تماديتم على كفركم .
هامش
( 1 ) ( ح ) : " وقال " .
( 2 ) في طرة ( ت ) .
( 3 ) ( ح ) : " يؤمروا " .
( 4 ) انظر تفصيل ذلك في الإيضاح 407 ، ومشكل إعراب القرآن 2 - 653 ، والناسخ لابن حزم 55 ، وناسخ ابن العربي 2 - 358 ، والمحرر الوجيز 14 - 282 ، وجامع القرطبي 16 - 124 ، والجواهر الحسان ( 5 ) . ورد ابن الجوزي - في نواسخ القرآن - القول بنسخها ، 89 .
( 5 ) انظر مشكل إعراب القرآن 2 - 653 ، ومعاني الفراء 3 - 38 ، وإعراب النحاس 4 - 124 ، والبيان في غريب إعراب القرآن 2 - 356 .
( 6 ) ( ت ) : " أن " .
( 7 ) ( ت ) : " بارسالهم " .
( 8 ) ( ت ) : " يبتدئ " .
( 9 ) ( ت ) : " وينهى هو " .
( 10 ) انظر جامع القرطبي 16 - 124 .