والرفع فيه جائز على الابتداء « 1 » .
والمعنى : ونسمع « 2 » شكوى محمد « 3 » وقيله : يا رب ، إن هؤلاء الذين أمرتني أن ندعوهم وننذرهم لا يؤمنون .
وهذا قول كان يقوله النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لما امتنعت عليه قريش من الإيمان فأنزله « 4 » اللّه جل ذكره .
قال مجاهد وقتادة : هذا قول نبيكم صلّى اللّه عليه وسلّم يشكو - قومه إلى ربه ، حكاه اللّه جل ذكره لنا في كتابه « 5 » .
والهاء في " وقيله " « 6 » عائد على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وقيل : تعود على عيسى ، فترجع على قوله تعالى :
وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا
- الآية [ 57 ] « 7 » .
ثم قال تعالى :
فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ ،
أي : دعهم واغفر « 8 » لهم قولهم
هامش
( 1 ) قرأ " وقيله " برفع اللام : مجاهد والأعرج وأبو قلابة على الابتداء .
انظر مشكل إعراب القرآن 2 - 652 ، ومعاني الفراء 3 - 38 ، وإعراب النحاس 4 - 123 والمحرر الوجيز 14 - 282 .
( 2 ) ( ح ) : " ويسمع " .
( 3 ) ( ح ) : " محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم " .
( 4 ) " له " في طرة ( ت ) . و ( ح ) : فأنزل .
( 5 ) انظر تفسير مجاهد 2 - 585 ، وجامع البيان 25 - 23 ، وإعراب النحاس 4 - 123 .
( 6 ) ( ح ) : " قيله " .
( 7 ) انظر مشكل إعراب القرآن 2 - 652 . ورجح النحاس في إعرابه لقول بأن " الهاء " في " وقيله " عائدة على نبينا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم 4 - 123 . وضعف ابن عطية في المحرر الوجيز القول بأنها عائدة على عيسى 4 - 281 .
( 8 ) ( ت ) : " وغفر " .