قوله : " أفلا تبصرون " « 1 » .
ولا يتم الكلام على " تبصرون " عند الخليل وسيبويه لأن " أم " تقتضي الاتصال بما قبلها . وقوله : " أنا خير من هذا الذي هو مهين " مع " أم " في موضع قوله : أم أنتم بصراء .
ثم قال تعالى : حكاية عن قول فرعون :
فَلَوْ لا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ ،
أي :
فهلا كان في يد موسى أساورة ذهبا « 2 » وواحد « 3 » الأساورة : إسوار .
وفي قراءة أبي : أساور « 4 » من ذهب « 5 » .
فهذا يدل على أن الواحد إسوار . ولكن لما دخلت الهاء في أساورة حذفت الياء لأنهما يتعاقبان في هذا النحو ، نحو : دهاقين ودهاقنة ، ( وجحاجيح وجحاحجة ) « 6 » ، وزناديق وزنادقة ، الهاء عوض من الياء ، والواحد دهقان وجحجاح « 7 » وزنديق ، وحسن انصرافه لدخول هاء التأنيث « 8 » فيه « 9 » .
هامش
( 1 ) انظر القطع والإئتناف 649 ، والمكتفى 509 .
( 2 ) ( ح ) : " من ذهب " .
( 3 ) ( ت ) : " ووحد " ، و ( ح ) : " وواحدة .
( 4 ) ( ت ) : " أساوير " ، و ( ح ) " أساورة " . والتصويب من مصارد التوثيق أسفله .
( 5 ) انظر إعراب النحاس 4 - 114 ، والمحرر الوجيز 14 - 267 ، وجامع القرطبي 16 - 100 .
( 6 ) ( ت ) : " وحجاجيج وحجاججة " .
( 7 ) ( ت ) : " حججاج " .
( 8 ) ( ح ) : " التأنيث " .
( 9 ) ساقط من ( ح ) .