المؤمنين غني وفقير « 1 » ، وفي الكافرين مثل ذلك لجعلنا من يكفر بالرحمن أغنياء كلهم .
ففي هذا الفعل « 2 » تنبيه على تحقير الدنيا وتصغير ما « 3 » فيها .
ومن قرأ بالجمع فإنه حمل على اللفظ « 4 » ، فجمع السقف لجمع البيوت ، وجمع السرر « 5 » والأبواب ، وهو جمع سقيفة ، كقطيفة وقطف .
وقيل : هو جمع الجمع ، كأنه جمع " سقفا " على " سقوف " . كفلس وفلوس ، ثم جمع سقوفا على سقف كحمار وحمر « 6 » .
وقال أبو عبيدة : ( سقف جمع كرهن ورهن « 7 » ، ورهن عند أكثر النحويين إنما هو جمع رهان ، ورهان جمع رهن فرهن أيضا ، جمع جمع .
وجعل « 8 » اللّه السقوف للبيوت كما جعل الأبواب للبيوت .
فهو يدل على أن السقف لا حقّ لربّ العلو فيه ، وهو قول مالك وأصحابه « 9 » .
هامش
( 1 ) ( ت ) : " وفقيرا " .
( 2 ) ( ح ) : " الفصل " .
( 3 ) ( ح ) : " لما " .
( 4 ) قرأ " سقفا " بضم السين والقاف على الجمع : نافع وعاصم وابن عامر وحمزة والكسائي ، انظر الكشف 2 - 258 ، وحجة القراءات 649 ، والسبعة 585 ، وسراج القارئ 348 ، وغيث النفع 343 .
( 5 ) منطمس في ( ت ) .
( 6 ) قاله علي بن سليمان . انظر إعراب النحاس 4 - 108 .
( 7 ) انظر مجاز أبي عبيدة 2 - 203 . ونسب هذا القول في إعرابه إلى أبي عبيد 4 - 108 .
( 8 ) في طرة ( ت ) .
( 9 ) انظر أحكام العلو والسقل في المذهب المالكي بشيء من التفصيل في أحكام ابن العربي -