لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ
« 1 » وقال :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ
« 2 » ، يعني : أهل الكتب الماضية فيخبرونكم أن الرسل التي كانت تأتي ، بشر مثلكم ، فلا يجب لكم أن تنكروا إرسال مثل محمد إليكم ، إذ هو بشر مثلكم .
وقال :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرى
« 3 » ، أي ليسوا « 4 » من أهل السماء كما قلتم قال « 5 » : فلما كرر ( عليهم تعالى ) « 6 » الحجج ، قالوا : فإن كان بشرا « 7 » فغير محمد أحق بالرسالة فلو لا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم ، أي : كل واحد منهما أشرف من محمد في المال والذكر ، يعنون : الوليد بن المغيرة المخزومي - وكان يسمى ريحانة قريش - من أهل مكة ، ومسعود بن عمرو بن عبيد الثقفي من أهل الطائف ، فقال اللّه :
أَ هُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ ،
أي : ربك يا محمد يفعل ما يشاء .
قال تعالى :
نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ،
أي : نحن نقسم الرحمة بين من شئنا من خلقنا فنجعل من شئنا نبيا ، ومن شئنا مؤمنا ، ومن شئنا كافرا ، كما قسمنا بينهم معيشتهم التي يعيشون فيها « 8 » في دنياهم ، فجعلنا بعضهم أرفع من بعض ، فوسعنا على بعض وضيقنا على بعض ، وجعلنا بعضهم ملوكا وبعضهم مملوكين .
هامش
( 1 ) يونس آية 2 .
( 2 ) النحل آية 43 .
( 3 ) يوسف آية 109 .
( 4 ) ( ح ) : " ليس " .
( 5 ) في طرة ( ت ) ، وساقط من ( ح ) .
( 6 ) ( ح ) : " تعالى عليه " .
( 7 ) ( ح ) : " بشر " .
( 8 ) في طرة ( ت ) .