لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا ،
أي : جعلنا بعضهم حرا وبعضهم مملوكا « 1 » ، وبعضهم غنيا وبعضهم فقيرا ليستخدم بعضهم بعضا بأجرة وقد كانوا بني آدم كلهم .
وقيل : إنها مخصومة في المماليك ، روى ذلك عن ابن عباس « 2 » ، أي : فضل بعضهم على بعض فجعل بعضهم مالكا « 3 » وبعضهم مملوكا .
ثم قال تعالى :
وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ،
يعني : الجنة خير مما يجمعون في دنياهم من الأموال .
قوله تعالى :
وَلَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً
- إلى قوله -
فَبِئْسَ الْقَرِينُ
[ 32 - 37 ] ، أي : ولولا أن يكون الناس كلهم ( كفارا ) « 4 » لجعل اللّه لبيوت « 5 » من يكفر سقفا من فضة ، ولكن لم يفعل ذلك ليكون في الخلق مؤمنون وكافرون على ما تقدم في علم اللّه عزّ وجلّ وتقديره فيهم .
وقيل : المعنى : لولا أن يميل الناس كلهم إلى طلب الدنيا ورفض الآخرة « 6 »
هامش
( 1 ) ( ت ) : " ملوكا " .
( 2 ) جاء في جامع البيان 25 - 41 أنه مروي عن الضحاك وقتادة . وانظر جامع القرطبي 16 - 83 .
( 3 ) ( ت ) : " مالكا " .
( 4 ) ( ت ) و ( ح ) : " كفار " . ولعل الصواب ما أثبتناه في المتن لأنه خبر كان منصوب .
( 5 ) ( ح ) : " بيوت " .
( 6 ) ( ح ) : " ورفض بذلك اختيار الدنيا على الدين قاله ابن زيد الآخرة " .