والأشراف « 1 » منهم . فسلك قريش فعلهم سبيل من كان قبلهم من الأمم المكذبة .
ومعنى " مقتدون " أي : نقتدي بفعلهم ، فاتبعوهم على الكفر .
ثم قال تعالى :
قالَ أَ وَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آباءَكُمْ ،
أي : قل يا محمد لهؤلاء المتبعين ما وجدوا عليه آباءهم من الدين « 2 » ، أولوا جئتكم أيها المشركون - من عند ربكم - بأهدى مما كان عليه آباؤكم من ( الدين تتبعون ) « 3 » ما وجدتم عليه آباءكم ، وغيره أهدى إلى الحق وأصوب « 4 » منه !
ثم قال تعالى :
قالُوا إِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ ،
أي : فقال محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ذلك لهم فقالوا : إنا بما أرسلتم به كافرون ، أي : جاحدون منكرون .
وجمع في قوله : " أرسلتم " لأن من كذب نبيا فقد كذب جميع الأنبياء .
ثم قال تعالى :
فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ ،
أي فانتقمنا من هؤلاء الذين كذبوا رسلهم ، فانظر يا محمد كيف كان عاقبة المكذبين ، فكذلك ننتقم من قومك إن تمادوا على تكذيبك .
قوله تعالى :
وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَراءٌ
- إلى قوله : -
خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ
[ 25 - 31 ] ، " براء " مصدر فلا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث . تقول :
هامش
( 1 ) ( ت ) : " والاسراف " .
( 2 ) ( ت ) : " الذين " .
( 3 ) ( ت ) : " الذين يتبعون ما وجدتم " .
( 4 ) ( ت ) : " والصواب " .