وقيل : هو مصدر في موضع الحال ، كأنه قال : أفنضرب عنكم الذكر صافحين « 1 » . كما تقول : جاء زيد مشيا ، أي : ماشيا .
ويجوز أن يكون صفحا بمعنى : ذو صفح ، كما تقول : رجل عدل ( ورضى أي :
عادل وراض ) « 2 » ، وذو عدل وذو رضى « 3 » . يقال : أضربت « 4 » عنك بمعنى : أعرضت « 5 » عنك وتركتك « 6 » .
والمعنى : أفنعرض عنكم أيها الناس ونترككم سدى لا نذكركم بعقابنا « 7 » من أجل أنكم قوم مشركون .
قال مجاهد : معناه ، أفتكذبون بالقرآن ولا تعاقبون « 8 » .
وقال السدي : معناه : " أفنضرب عنكم العذاب " « 9 » .
وقال ابن عباس : معناه : " أحسبتم أن نصفح عنكم ولما « 10 » تفعلوا « 11 »
هامش
( 1 ) انظر مشكل إعراب القرآن 2 - 649 ، وجامع القرطبي 16 - 63 .
( 2 ) في طرة ( ت ) .
( 3 ) ( ح ) : " رض " .
( 4 ) ( ت ) : " وضربة " .
( 5 ) ( ت ) : " عرضت " متآكل .
( 6 ) قال بهذا : الفراء . انظر إعراب النحاس 4 - 98 .
( 7 ) ( ح ) : " بعقوبنا " .
( 8 ) انظر تفسير مجاهد 2 - 579 ، وجامع البيان 25 - 30 ، والمحرر الوجيز 14 - 241 ، وجامع القرطبي 16 - 62 ، وتفسير ابن كثير 4 - 123 .
( 9 ) انظر جامع البيان 25 - 30 ، وجامع القرطبي 16 - 62 ، وتفسير ابن كثير 4 - 123 .
( 10 ) ( ح ) : " ولم " .
( 11 ) ( ت ) : " تعقلوا " .