فالقرآن مثبت « 1 » عند اللّه جل وعز في اللوح المحفوظ ، ومن اللوح المحفوظ نسخ .
وقوله :
لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ ،
أي : عندنا لذو علو ورفعة وقيل معنى " عليّ " :
قاهر لا يقدر أحد أن يدفعه « 2 » ويبطله ، معجز لا يؤتى بمثله ، حكيم أحكمت آياته ثم فصلت ، فهو ذو حكمة .
وقيل : حكيم ، أي : محكم في أحكامه ووصفه « 3 » .
قال ابن عباس : " أو لما خلق اللّه عزّ وجلّ القلم : أمره أن يكتب ما يريد أن يخلق .
قال : فالكتاب عنده « 4 » .
روى مالك عن ( عمران عن ) « 5 » عكرمة أنه قال « 6 » " أم الكتاب القرآن " « 7 » .
ثم قال تعالى :
أَ فَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً
" صفحا " مصدر ، كأنه قال :
أفنصفح عنكم صفحا « 8 » .
هامش
( 1 ) ( ح ) : " مثبة " .
( 2 ) ( ح ) : " يرفعه " .
( 3 ) انظر إعراب النحاس 4 - 97 .
( 4 ) جامع البيان 25 - 30 ، وجامع القرطبي 16 - 62 حيث ورد بلفظه .
( 5 ) هو عمران بن مسلم المنقري ، أبو بكر القصير البصري . أخرج له البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وأبو داود ، صنفه ابن حجر ضمن الطبقة السادسة . انظر تقريب التهذيب 2 - 84 ت 740 .
( 6 ) فوق السطر في ( ت ) .
( 7 ) ( ح ) : " أم القرآن " . وانظر جامع البيان 25 - 30 .
( 8 ) انظر مشكل إعراب القرآن 2 - 649 ، والبيان في غريب إعراب القرآن 2 - 352 .