إن اللّه قد بث في السماوات والأرض دواب وقد قال :
وَيَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ
« 1 » « 2 » وقال مجاهد :
وَما بَثَّ فِيهِما مِنْ دابَّةٍ ،
يعني : الناس والملائكة « 3 » والعرب تقول لكل ما تحرك :
دب فهو دأب « 4 » والهاء « 5 » دخلت للمبالغة ، وقيل ( لتأنيث ) « 6 » الصنعة « 7 » .
قوله تعالى :
وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ
إلى قوله :
هُمْ يَغْفِرُونَ
[ 28 - 34 ] .
أي : والذي أصابكم من مصيبة بما كسبت أيديكم .
وقيل : " ما " للشرط ، والفاء مرادة ، وحسن حذفها ؛ لأن الفعل الأول لم يعمل فيه الشرط ، إذ هو ماض « 8 » . وفي كون " ما " بمعنى " الذي بعد " ، لأنه يصير مخصوصا للماضي « 9 » .
هامش
( 1 ) النحل آية 8 .
( 2 ) انظر إعراب النحاس 4 - 82 .
( 3 ) انظر جامع البيان 25 - 20 ، والمحرر الوجيز 14 - 224 ، وجامع القرطبي 16 - 29 .
( 4 ) ( ح ) : " دواب " .
( 5 ) ( ت ) : " داخلة " .
( 6 ) ( ت ) : " لثأنية " و ( ح ) : " للثأنيت " .
( 7 ) نسبه النحاس في إعرابه إلى علي بن سليمان وفيه : التأنيث الصيغة 4 - 83 .
( 8 ) انظر مشكل إعراب القرآن 2 - 646 . وجاء هذا الإعراب في إعراب النحاس ، 4 - 83 وفي المحرر الوجيز 14 - 224 عن أبي الحسن الأخفش وبعض البغداديين .
( 9 ) انظر مشكل إعراب القرآن 2 - 646 ، والبيان في غريب إعراب القرآن 2 - 349 ، وجامع القرطبي 16 - 310 ، وقال النحاس في إعرابه : وهذا مذهب أبي إسحاق .