وقد قيل في قوله :
وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ ،
أي : ظهور الشمس بعد المطر . وهو قول شاذ لم أره عن ثقة « 1 » .
ثم قال :
وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ ،
أي : وهو الذي يليكم بإحسانه وفضله ، الحميد بأياديه عندكم ونعمه عليكم .
ثم قال تعالى :
وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَثَّ فِيهِما مِنْ دابَّةٍ
أي : ومن حججه ( وعلامات أدلته « 2 » ) على وحدانيته وقدرته على إحيائكم بعد موتكم ، خلقه واختراعه السماوات السبع والأرضين السبع « 3 » وخلقه ما نشر فيها من حيوان .
وَهُوَ عَلى جَمْعِهِمْ إِذا يَشاءُ قَدِيرٌ ،
أي : وهو يقدر أن يحييهم يوم القيامة فيجمعهم إذا شاء .
وقال الفراء : قوله :
وَما بَثَّ فِيهِما ،
يريد به : ما بث في الأرض دون السماء ؛ وزعم أن مثله
يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ
« 4 » « 5 » وإنما يخرجان من الملح دون الحلو « 6 » .
وهو قول ضعيف عند البصريين ، لا يجوز أن يرجع ضمير اثنين إلى واحد ، بل نقول :
هامش
- عن عمر 660 . وسكت عنه ابن حجر في الكافي : سورة الشورى ح 357 .
( 1 ) انظر المحرر الوجيز 14 - 223 . وقال القرطبي في جامعه 16 - 29 : ذكره المهدوي .
( 2 ) ( ح ) : " وأدلته " .
( 3 ) فوق السطر في ( ت ) .
( 4 ) في طرة ( ت ) .
( 5 ) الرحمن آية 20 .
( 6 ) انظر جامع القرطبي 16 - 29 .