ولذلك رفعه ، ولو عطفه على " ما يشاء " لم يجز لأنه يصير المعنى ( ولو يشاء ) « 1 » اللّه يمح « 2 » الباطل ، وذلك لا يجوز لأنه تعالى يمحوه على كل حال . ويدل على رفعه أن بعده " ويحق اللّه « 3 » الحق " بالرفع ) « 4 » وهذا احتجاج عليهم لنبوءة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وصحة ما جاء به لا « 5 » المعنى : إن اللّه يزيل الباطل ولا يثبته .
فلو كان ما جاء به محمد صلّى اللّه عليه وسلّم باطلا لمحاه اللّه عزّ وجلّ وأنزل كتابا آخر على غيره .
وهكذا جرت العادة [ في جميع المفترين أن اللّه سبحانه يمحو أباطلهم ويثبت الحق .
ومعنى
وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ ،
أي : ويثبت ما أنزل من كتابه على لسان ] « 6 » نبيه عليه السّلام .
وقيل : المعنى ويبين الحق « 7 » .
وقيل : معناه : يثبت الحق في قلبك بكلماته ، أي : بالقضاء الذي قضاه لك قبل خلقك .
ثم قال تعالى :
إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ،
أي : إنه ذو علم بما في صدور خلقه وما
هامش
( 1 ) ( ح ) : " فإن ينشأ " .
( 2 ) ( ح ) : " يمحو " .
( 3 ) ساقط من ( ح ) .
( 4 ) انظر جامع البيان 25 - 18 .
( 5 ) كذا في ( ت ) و ( ح ) .
( 6 ) في طرة ( ت ) .
( 7 ) قاله النحاس في إعرابه 4 - 81 .