وهذا يدل على أن الآية مدنية « 1 » .
وعن ابن عباس أيضا أن معنى الآية : قل يا محمد لقريش : لا أسألكم على ما جئتكم به أجرا إلا أن تتوددوا إلى اللّه وتتقربوا إليه بالعمل الصالح « 2 » .
وقال الحسن : معناه : إلا التقرب إلى اللّه عزّ وجلّ والتودد إليه بالعمل الصالح « 3 » .
وقال الضحاك : الآية منسوخة نسخها قوله « 4 » :
قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ .
واختار الطبري قول « 5 » من قال : معناه « 6 » : إلا أن تودوني في قرابتي منكم « 7 » .
و
إِلَّا الْمَوَدَّةَ
في هذا استثناء منقطع « 8 » . فالمعنى : لا أسألكم عليه أجرا لكن أسألكم أن تودوني لقرابتي منكم « 9 » .
ثم قال :
وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً ،
أي : ومن يعمل حسنة نضاعفها إلى عشر حسنات فأكثر .
هامش
( 1 ) انظر المحرر الوجيز 14 - 217 ، وجامع القرطبي 16 - 3 ، وغيث النفع 344 .
( 2 ) انظر المحرر الوجيز 14 - 218 ، وتفسير ابن كثير 4 - 113 .
( 3 ) انظر مشكل إعراب القرآن 2 - 645 ، وجامع البيان 25 - 17 ، وأحكام الجصاص 3 - 386 ، والمحرر الوجيز 14 - 218 ، وتفسير ابن كثير 4 - 113 .
( 4 ) في طرة ( ت ) وفي ( ح ) : " نسخت بقوله " .
( 5 ) ( ح ) : " في قول " .
( 6 ) ( ت ) : " معنى " .
( 7 ) انظر جامع البيان 25 - 17 . ولعل الذي يستقيم : . . . لقرابتي منكم :
( 8 ) انظر معاني الأخفش 2 - 686 .
( 9 ) انظر إعراب النحاس 4 - 80 حيث ذكر أن هذا مذهب سيبويه .