ثم قال :
أَلا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ،
أي : الغفور لذنوب مؤمني عباده « 1 » ، الرحيم بهم أن يعذبهم بعد توبتهم .
وأجاز أبو حاتم الوقف على " من فوقهن " . وذلك جائز إن جعلت ما بعده منقطعا منه . فإن جعلته في موضع الحال لم يجز الوقف دونه « 2 » .
ثم قال تعالى :
وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ ،
أي : والذين اتخذوا يا محمد من قومك آلهة يعبدونها من دون اللّه ، اللّه حفيظ لأعمالهم ، محصيها « 3 » عليهم ومجازيهم « 4 » بها يوم القيامة .
وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ ،
أي : ولست يا محمد بالوكيل عليهم تحفظ أعمالهم ، إنما أنت منذر ومبلّغ « 5 » ما أرسلت به إليهم ، فعليك البلاغ وعلينا الحساب .
ثم قال تعالى :
وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها ،
أي : أوحينا إليك يا محمد قرآنا بلسان العرب لتنذر عذاب اللّه أهل أم القرى ، وهي مكة . سميت بذلك لأن الأرض دحيت « 6 » منها .
هامش
( 1 ) ( ح ) : " عباده الرحيم أي " .
( 2 ) انظر القطع والإئتناف 638 .
( 3 ) ( ح ) : " يحصيها " .
( 4 ) ( ح ) : " ويجازيهم " .
( 5 ) ( ت ) : " مبلغ " .
( 6 ) ( ح ) : " دحية " .