وقيل : سميت ( أم القرى لأنها أول ما عظّم وشرّف من القرى . وقيل :
سميت ) « 1 » بذلك لأنها « 2 » أول ما وضع . كما قال « 3 » :
إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً
« 4 » .
وقوله :
وَمَنْ حَوْلَها ،
أي : ومن « 5 » حول أم القرى من سائر الناس .
ثم قال تعالى :
وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لا رَيْبَ فِيهِ ،
أي : وتنذرهم عقاب اللّه الكائن في يوم الجمع لا شك فيه ، وهو يوم القيامة . وهذا في الحذف مثل قوله تعالى :
يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ
« 6 » ، أي : يخوفكم بأوليائه ، فكذلك المعنى : وتنذرهم « 7 » عقاب اللّه الكائن يوم الجمع ، ثم حذف .
فيكون " يوم " على هذا نصبا « 8 » على الظرف .
ويجوز أن يكون النصب « 9 » على المفعول به كما قال :
وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ
« 10 » وكما قال :
وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذابُ
« 11 » فكل هذا انتصب على أنه مفعول به
هامش
( 1 ) في طرة ( ح ) .
( 2 ) ( ت ) : " لأنه " .
( 3 ) ساقط من ( ت ) .
( 4 ) آل عمران آية 96 .
( 5 ) ( ح ) : " من " .
( 6 ) آل عمران آية 175 .
( 7 ) ( ت ) : " وينذرهم " .
( 8 ) ( ت ) : " نصب " .
( 9 ) ( ت ) : " انتصب " .
( 10 ) مريم آية 38 .
( 11 ) إبراهيم آية 46 .