وقيل : عنى بذلك أنها حسنة . فأنثى تدل على أنها حسنة « 1 » .
ثم قال تعالى ذكره :
فَقالَ أَكْفِلْنِيها ،
أي : أنزل عنها وضمّها إليّ .
قال ابن زيد : أكفلنيها : أعطنيها ، أي : طلقها لي أنكحها « 2 » .
وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ ،
أي : صار أعزّ مني في مخاطبته إياي لأنه إن تكلم فهو أبين مني ، وإن بطش كان أشد مني فقهرني وغلبني .
قال قتادة : وعزني في الخطاب : ظلمني وقهرني « 3 » .
وقرأ ابن مسعود : " وعازّني " « 4 » .
يقال : عازّه : ( إذا غالبه « 5 » ، وعزّه ) : إذا غلبه ، ومنه قولهم : " من ( عزّ بزّ ) " « 6 » .
ثم قال تعالى :
قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ ،
أي :
قال داود للمتكلم منهما : لقد ظلمك صاحبك بسؤاله إياك أن يضم نعجتك إلى نعاجه .
وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ ،
أي : وإن كثيرا من الشركاء
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 23 - 91 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) انظر : فتح الباري 6 - 457 ، وجامع البيان 23 - 91 .
( 4 ) انظر : معاني الفراء 2 - 404 ، وإعراب النحاس 3 - 460 ، وجاء في جامع القرطبي 15 - 175 : وقرأها كذلك عبيد بن عمير .
( 5 ) في طرة ( ع ) .
( 6 ) معناه : من غلب سلب . وقيل : إن قائله هو جابر بن رألان السنبسي لما أقرع النعمان يوم بؤسه بينه وبين صاحبيه فقرعهما ، فخلى سبيله .
انظر : الوسيط في الأمثال 154 ، والمستقصى 2 - 357 رقم 1313 .