لأنهما دخلا عليه ليلا من غير وقت نظره بين الناس « 1 » .
قالُوا لا تَخَفْ خَصْمانِ بَغى
« 2 »
،
أي : قال الملكان « 3 » : لا تخف منا نحن خصمان .
بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ ،
أي : تعدّى أحدنا على صاحبه .
فَاحْكُمْ بَيْنَنا بِالْحَقِّ ،
أي : فاقض بيننا بالعدل .
وَلا تُشْطِطْ ،
أي : لا تجر ، وقال قتادة ولا تمل « 4 » ، وقال السدى : لا تخف « 5 »
وقرأ الحسن وأبو رجاء « 6 » : " ولا تشطط " بفتح التاء وضم الطاء الأولى . بمعنى :
ولا تبعد عن الحق . يقال : أشطّ يشطّ إذا جار في القول والحكم ، وشطّ يشطّ ويشطّ إذا بعد « 7 » .
ثم قال تعالى :
وَاهْدِنا إِلى سَواءِ الصِّراطِ
، أي : وارشدنا إلى قصد الطريق المستقيم في الحق .
ثم قال تعالى :
إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً ،
الآية .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 23 - 90 . وفي المحرر الوجيز 14 - 19 : ذكره الثعلبي .
( 2 ) ساقط من ( ح ) . وحقها أن تكون كذلك لأنها ستأتي فيما بعد .
( 3 ) ( ح ) : " المكان " .
( 4 ) انظر : جامع البيان 23 - 90 ، وجامع القرطبي 15 - 172 .
( 5 ) في طرة ( ح ) وانظر : جامع البيان 23 - 90 .
( 6 ) هو عمران بن تيم ، ويقال إن ملحان أبو رجاء العطاردي البصري ، تابعي كبير ، أسلم في حياة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ولم يره ، عرض القرآن على ابن عباس ، وحدث عن عمر وغيره من الصحابة توفي سنة 105 ه .
انظر : غاية النهاية 1 - 604 ت 2469 ، وتقريب التهذيب 2 - 422 ت 17 .
( 7 ) انظر : إعراب النحاس 3 - 640 . وفي المحرر الوجيز 14 - 22 نسب ابن عطية هذه القراءة إلى أبي رجاء وقتادة والحسن والجحدري .