تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 6222

مساهمون:

ص٦٢٢٢
ليتعدّى بعضهم على بعض
إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَقَلِيلٌ ما هُمْ .
قوله تعالى ذكره :
وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ
- إلى قوله -
الصَّافِناتُ الْجِيادُ
[ 23 - 30 ] أي : وأيقن داود أنما اختبرناه .
فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ ،
أي : سائل ربه المغفرة .
وَخَرَّ راكِعاً ،
أي : ساجدا للّه .
وَأَنابَ ،
أي : رجع عن خطيئته وتاب منها . وكان سبب اختبار اللّه عزّ وجل له - فيما ذكر ابن عباس - أن داود قال : يا رب ، قد أعطيت إبراهيم وإسحاق ويعقوب من الذكر ما لوددت أنك أعطيتني مثله . فقال اللّه جل ذكره له : إني ابتليتهم بما لم أبتلك به ، فإن شئت ابتليتك بمثل ما ابتليتهم به ، وأعطيتك كما أعطيتهم ، قال : نعم ، فأقام ما شاء اللّه أن يقيم وطال ذلك حتى كاد أن ينساه . فبينما هو في محرابه إذ « 1 » وقعت عليه حمامة فأراد أن يأخذها فطارت إلى كوة كانت في المحراب ، فذهب ليأخذها ، فطارت . فاطلّع من الكوة فرأى امرأة تغتسل . فنزل نبي اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من المحراب وأرسل إليها ، فجاءته ، فسألها عن زوجها وعن شأنها ، فأخبرته أن زوجها غائب ، فكتب إلى أمير تلك السّريّة أن يؤمّره على السرايا ليهلك زوجها ، ففعل . فكان يصاب أصحابه وينجو وربما نصروا . وإن اللّه لما رأى الذي وقع فيه داود أراد أن يستنفذه ، فبينما داود ذات يوم في محرابه إذ تسور « 2 » عليه الخصمان من قبل وجهه . فلما رآهما وهو يقرأ فزع وسكت ، وقال : لقد استضعفت في ملكي حتى إن الناس يتسورون علي في محرابي ، قالا له : لا تخف ، خصمان بغى بعضنا على بعض فلم
هامش
( 1 ) ( ح ) : " إذا " . ( 2 ) ( ع ) و ( ح ) : " تصور " . وهو تقويم لازم .